مات المجرم رفعت الأسد الذي حول مدينتي الحبيبة حماة إلى مسرحٍ لجرائم هائلة تركت ندوباً لا تمحى من ذاكرة أهلها، ولا من وجدان السوريين المتعاطفين معها.
شعوري بالارتياح من زواله يبقى مرا وناقصا، أولا لأن ما زالوا يتمتعون بمئات ملايين الدولارات التي نهبها من حماة ومن أموال السوريين، وثانيا لأنني تمنيت أن نحاسبه في سوريا بعد أن سقط حكم عائلته الوحشي.
مات قبل أن ترى أعين أهالي حماة صورته ذليلاً خلف القضبان، يُسأل علناً عمّا ارتكبه بحقهم من قتل، واغتصاب، وتشريد، ونهب. مات من دون مواجهة الضحايا، ومن دون اعتراف، ومن دون حكم يُنصف الذاكرة والكرامة.
لا بد من ملاحقة الأموال المنهوبة واستعادتها، ولا بد من تثبيت الحقيقة كاملة. والخزي والعار لأبنائه وبناته الذين برروا جرائمه وعاشوا وأكلوا ودرسوا من دماء السوريين وآلامهم.
