وقّع مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، اليوم الخميس في معرض دمشق الدولي للكتاب، كتابيه «تقويض استقلال القضاء في سوريا» و«استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية»، إضافة إلى كتاب شارك في تأليفه مع أحمد السعدي ورضوان زيادة بعنوان «مسارات الانتقال».
وأوضح عبد الغني في تصريح لمراسل سانا، أن العمل على هذه الإصدارات استغرق سنوات، مشيراً إلى أن كتاب الأسلحة الكيماوية يُعد «الكتاب الوحيد الذي يروي ما حدث في سوريا، ويوثّق تعامل المجتمع الدولي مع الملف، وكيف جرى انتهاك قرارات مجلس الأمن».
وبيّن أن الكتاب يتضمن توثيقاً لمعاناة الضحايا الذين تعرّضوا للهجمات الكيميائية، بهدف معالجة هذا الملف مستقبلاً، لافتاً إلى أن العمل عليه استمر أكثر من خمس سنوات، ورصد خلاله فشل المجتمع الدولي ومجلس الأمن في التعامل مع استخدام النظام البائد للأسلحة الكيماوية.
أما الكتاب الثاني، فيتناول وفق عبد الغني، واقع القضاء في سوريا، ويشرح بالتفصيل كيف قَوَّض النظام الأسدي السلطة القضائية، مستعرضاً آليات عمل محكمة أمن الدولة العليا ومحكمة الإرهاب والمحاكم الميدانية، وكيفية تحكّم النظام بمجلس القضاء الأعلى والمحكمة الدستورية، وأضاف: «يتضمن الكتاب توصيفاً لآليات عزل القضاة، وكيف يمكن معالجة الإشكاليات البنيوية في القضاء».
وأكد عبد الغني أن الكتابين يقدّمان توصيات عملية لمعالجة المشكلات، معرباً عن سعادته بنشرهما داخل سوريا بعد التحرير، قائلاً: «كنت قد أنجزتهما سابقاً، لكنني رغبت بنشرهما هنا ليكونا في متناول القارئ السوري».
وشدّد على أهمية وجود قضاء مستقل، وخصوصاً في المرحلة الانتقالية، مضيفاً: «لا يمكن المضي في مسار العدالة الانتقالية دون قضاء مستقل يعالج ممارسات النظام البائد».
يُذكر أن فضل عبد الغني هو مؤسس ومدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، حاصل على ماجستير في القانون الدولي، ونال الجائزة الفرنسية–الألمانية لحقوق الإنسان عام 2023.






