قال فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، لـ«القدس العربي»، إن المرسوم يطرح جملة من الإشكاليات التي تتجاوز مسألة الاختصاص إلى مضمون النص نفسه. وأوضح أن العفو العام في السياقات الانتقالية يجب أن يُقرأ في ضوء التزامات العدالة الانتقالية، وحقوق الضحايا، وضمانات عدم الإفلات من العقاب. وأضاف أن غياب تعريفات دقيقة لعبارات مثل «الانتهاكات الجسيمة» يفتح الباب أمام تفسيرات متباينة عند التنفيذ، ما قد يؤدي إلى تفاوت في التطبيق أو إلى قرارات إدارية غير منضبطة. وشدد عبد الغني على أن أي عفو عام ينبغي أن يقترن بمعايير واضحة للاستثناء، وآليات رقابة قضائية تتيح الطعن في القرارات التنفيذية، حتى لا يتحول إلى أداة سياسية خاضعة للاجتهاد الإداري. واعتبر أن نجاح المرحلة الانتقالية يرتبط بمدى احترامها للنصوص التي وضعتها لنفسها، لا بمدى قدرتها على تجاوزها.






