• English
No Result
View All Result
  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات
  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات
No Result
View All Result
No Result
View All Result
Home اقتباس ميديا

العدالة الانتقالية في سوريا بعد الأسد: عمل إطاري تحويلي من أجل المحاسبة والإصلاح

3 أبريل 2026
العدالة الانتقالية في سوريا بعد الأسد: عمل إطاري تحويلي من أجل المحاسبة والإصلاح

سوريون وسوريات يحملون صور أحبائهم ويطالبون بالكشف عن مصيرهم

تشكل الورقة البحثية التي قدمها الباحثان فضل عبد الغني والبروفسيورة روتي تاتيل مساهمة مهمة في النقاش حول مستقبل العدالة الانتقالية في سوريا، في أعقاب التحول السياسي الجذري الذي شهدته البلاد بسقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024. ففي سياق إرث ثقيل من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ودمار واسع النطاق، تطرح الورقة سؤالاً مركزياً حول كيفية تحقيق العدالة للضحايا بالتوازي مع بناء سلام مستدام ونظام ديمقراطي.

تقدم الدراسة تحليلاً معمقاً لتعقيدات الحالة السورية، التي تتسم بتفكك مؤسسات الدولة، والانقسامات المجتمعية الحادة، وتداخل مظلوميات متعددة، ما يجعلها اختباراً حقيقياً لنماذج العدالة الانتقالية التقليدية. ومن خلال ذلك، يدعو الباحثان إلى تبني مقاربة شاملة ومتكاملة ترتكز على المحاسبة، وكشف الحقيقة، وجبر الضرر، والإصلاح المؤسسي، مع التأكيد على ضرورة أن تكون هذه العملية بقيادة سورية ومرتكزة على الضحايا، ومدعومة – من دون هيمنة – بالخبرات الدولية.

كما تسلط الورقة الضوء على التحديات المبكرة التي تواجه المرحلة الانتقالية، بما في ذلك مخاطر تسييس العدالة، وتغول السلطة التنفيذية، وضعف الشرعية المؤسسية، مقدمةً مجموعة من التوصيات العملية لبناء إطار عدالة انتقالية قادر على تحقيق الإنصاف ومنع تكرار الانتهاكات. وفي المجمل، تمثل هذه الدراسة خريطة طريق أولية لمقاربة عدالة انتقالية تحاول الموازنة بين متطلبات العدالة والسلام في واحدة من أكثر السياقات تعقيداً في العالم المعاصر.

يعرض موقع تلفزيون سوريا ترجمة هذه الورقة البحثية ضمن رصده لملفات العدالة في سوريا خلال المرحلة الانتقالية، وفيما يلي ترجمة الموقع لهذه الورقة:

 

في الثامن من كانون الأول عام 2024، اجتازت سوريا عتبة تاريخية بسقوط بشار الأسد الذي مثل نهاية خمسة عقود من الحكم الاستبدادي الذي تميز بمستويات غير مسبوقة من عنف الدولة الممنهج. وبالنسبة لبلد عانى من أشد النزاعات المسلحة تدميراً في القرن الحادي والعشرين، يمثل هذا الانتقال فرصة استثنائية وتحدياً جسيماً في آن معاً: إذ كيف يمكن التعاطي مع تركة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا، مع ترسيخ سلام دائم وحكم ديمقراطي وصلح اجتماعي في الوقت عينه؟

تتضح جسامة تلك المهمة عند النظر إلى الفظائع التي تم توثيقها، فقد قتل في سوريا ما لا يقل عن 234805 مدنياً (202000 على يد قوات نظام الأسد وحلفائها)، وهنالك 181312 حالة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري، و45339 حالة قتل تحت التعذيب، و217 هجوماً شنها نظام الأسد باستخدام الأسلحة الكيماوية، والآلاف من البراميل المتفجرة التي رميت على أحياء مدنية فتسببت بما يصفه الباحثون بـ(الإبادة الحضرية) ويقصد بذلك التدمير المتعمد لمناطق مأهولة بالسكان بغرض تحويلها إلى مناطق غير صالحة للسكن بما يساعد على ظهور موجة نزوح جماعي. وتواجه سوريا أيضاً حالة دمار حادة على الصعيد الاقتصادي (إذ حسب تقديرات البنك الدولي، فإن تكاليف عملية إعادة الإعمار تصل إلى نحو 216 مليار دولار)، وهنالك دمار واسع طال البنية التحتية للبلد، فضلاً عن نزوح نصف سكانه تقريباً.

تسببت هذه الفظائع التي حدثت على نطاق واسع بظهور واقع معقد للغاية بالنسبة للضحايا السوريين، وهذا الواقع يفوق ما عاناه الأفراد، ليصل إلى مستوى الأذى الذي يلحق بأجيال متعاقبة، ناهيك عن الضرر الذي أصاب المجتمع على أوسع نطاق.

تمثل الحالة السورية تحدياً للأنماط التقليدية للعدالة الانتقالية، في وقت يتعرض البلد لحالة “تفتت في السيادة” وانقسامات مجتمعية عميقة بسبب سنوات النزاع التي امتدت لأربعة عشر عاماً. ومما يزيد الأمور تعقيداً ما نجم عن حالة التفكك السياسي والاستقطاب الاجتماعي في سوريا من انقسامات تتقاطع فيما بينها بما يعقد مسألة العدالة الانتقالية، ويؤدي إلى ظهور ما يمكن وصفه بـ”التنافس في المظلومية”. لذا، فإن إدارة حالات التوتر الطائفية الموجودة في سوريا تتطلب وجود عدالة بعيدة كل البعد عن الطائفية، بحيث تركز على المسؤولية الفردية، وتمنع ظهور حالة الوصم الجماعي (للعلويين على سبيل المثال). أما التدابير الانتقالية لتحقيق ذلك فيجب أن توضع لتحد من أي خوف وجودي بدلاً من أن تعمل على ترسيخه بغير قصد.

عند وضع عمل إطاري فعال للعدالة الانتقالية، يتعين على واضعي السياسات أن يراعوا أيضاً مخاطر مثل تغول السلطة التنفيذية، وتفكك العمل المؤسساتي، وتسييس العدالة، وحالات التوتر الطائفي، ويتطلب التخفيف من غلواء هذه المخاطر تنفيذ الخطوات بشكل مدروس بعناية، إلى جانب الشفافية، وتوسيع عملية المشاركة سواء في وضع تلك الأطر أو في تطبيقها.

العدالة الانتقالية بوصفها عملاً إطارياً تحويلياً

تعرّف العدالة الانتقالية بأنها مفهوم للعدالة في الفترات التي يحدث فيها تغير جذري يرتبط في معظم الأحيان بجملة من التدابير التي يتم تنفيذها رداً على انتهاكات ممنهجة أو واسعة النطاق، وهذه التدابير توضع لتسهيل عملية الاعتراف بما تعرض له الضحايا، وترسيخ الظروف المستدامة أمام السلم والمصالحة والحكم الديمقراطي، ويقدم هذا العمل الإطاري مجموعة من الأدوات التي تقدم أفضل ما لديها من عمل عندما تستخدم مع بعضها بعضاً بدلاً من أن تستخدم كلاً على حدة.

تتمثل الأعمدة الأساسية للعدالة الانتقالية بالمحاسبة، وكشف الحقيقة، وجبر الضرر، والإصلاحات المؤسساتية، وكل تلك العناصر تهدف لجبر نوع معين من الضرر، فعلى سبيل المثال، تأتي الملاحقة القضائية رداً على الأذية الفردية والجماعية وذلك عبر السعي لإثبات المسؤولية الفردية الجنائية، أما عمليات كشف الحقيقة فتعيد بناء المعرفة الجمعية، وتؤسس لسجل يحتوي على أنواع الانتهاكات المرتكبة، في حين تعترف عمليات جبر الضرر بالضرر الحاصل وذلك بطريقتين رمزية ومادية، مما قد يسهم في تسهيل عملية التعافي، وتعالج الإصلاحات المؤسساتية تلك الظروف التي كانت سائدة والتي سمحت بحدوث انتهاكات ممنهجة أو حتى تسببت باستمرار وقوعها.

في معظم الأحيان لا يكفي تنفيذ تلك الأمور بصورة جزئية (والمقصود بذلك تنفيذ عنصر واحد أو عدد من تلك العناصر)، لأن الحقيقة من دون محاسبة تهدد بتطبيع حالة الإفلات من العقاب، في حين أن الملاحقة من دون إصلاحات مؤسساتية تنذر بإنتاج عدالة انتقائية أو مجرد عدالة رمزية. وجبر الضرر بلا كشف للحقيقة يمكن أن يؤدي إلى حالة تآكل إشكالية في الذاكرة وهذا ما يضر بعملية التعافي على نطاق المجتمع كله، في حين يمكن للإصلاحات المؤسساتية من دون مشاركة كافية من طرف الضحايا أن تعيد إنتاج عادات تكنوقراطية تعتبر من السمات المميزة للنظام البائد.

ولهذا ننصح وبشدة أن تشتمل عملية العدالة الانتقالية في سوريا على كل العناصر الأربعة التي يكمل بعضها بعضاً.

الشرعية التي تركز على الضحايا والسيادة

إن نهج العدالة الانتقالية الذي يركز على الضحايا يعتبر شرطاً أساسياً للشرعية، ويعد جزءاً لا يتجزأ من ذلك لكونه يضمن استجابة العمل الإطاري المعني بالعدالة الانتقالية للاحتياجات الفعلية لدى الضحايا، من دون أن يتحول إلى أداة للتلاعب السياسي.

وبموجب ذلك، لابد من تمكين الضحايا حتى يسهموا في عملية إعداد العمل الإطاري المعني بالعدالة الانتقالية في سوريا، ويشمل ذلك تحديد أولويات تلك العملية وطريقة تنفيذها، إذ يعتبر هذا الأمر ضرورياً لبناء الشرعية في مرحلة ما بعد الاستبداد، إذ في الوقت الذي كان النظام السابق يعتمد على الخوف والإكراه، يجب أن تبنى الشرعية في سوريا بعد الأسد على تدابير شاملة تجسد قطيعة عن حالة الاستبداد.

وإضافة إلى ذلك، ينبغي أن يكون الإطار المعني بالعدالة الانتقالية بقيادة سوريين وسوريات، لا بأيدي عناصر أجنبية. غير أن هذه الحاجة لا ينبغي أن تتحول إلى معادلة صفرية، أي إلى خيار من قبيل: إما هذا أو الاستحالة. فثمة أيضاً دور للمشاركة الدولية في الحالات التي تفتقر فيها المؤسسات المحلية في سوريا إلى المؤهلات المطلوبة، أو الاستقلالية، أو ثقة الناس. وتمثل توصياتنا أدناه نموذجاً أقيم على مبدأ يرى بأنه يمكن للخبرات والمعايير الدولية أن تكمل الأعمال الإطارية المحلية من دون أن تحل محلها، وتنسجم حالة التوازن هذه وبشكل كبير مع المبادئ التي تشتمل على مفهوم التكامل ضمن نظام روما الأساسي الذي يحترم عمليات المساءلة المحلية مع الاحتفاظ بإمكانية المشاركة الدولية في حال غياب كفاءة المنظومة المحلية أو عدم رغبتها بتحقيق عدالة حقيقية.

مثالب مبكرة في المؤسسات خلال العملية الانتقالية في سوريا

يجب أن تكون العدالة الانتقالية جزءاً من إطار قانوني يؤسس لعملية الانتقال في سوريا. ولكي نتفادى تكرار حالات الفشل التي شهدتها الدولة السورية سابقاً، ينبغي تنفيذ هذا الإطار على نحو يضمن الاستعانة بالسلطة التشريعية بالقدر المطلوب، من دون أي تغول من السلطة التنفيذية عليها.

ثمة جوانب إيجابية هنا أيضاً، فقد أصدرت الحكومة السورية الانتقالية في آذار من عام 2025 إعلاناً دستورياً دعا لإقامة هيئة عدالة انتقالية “فعالة، واستشارية، وتركز على الضحايا”. كما أن الدستور عندما ينص على تحقيق العدالة الانتقالية يصبح حامياً لها من أي تغيير سياسي مستقبلاً (ولكن من الأفضل أن يتم ذلك بطريقة تحافظ على العمليات التشاورية والتشاركية)، إلى جانب إسهامها في وضع أساس لاستقلاليتها المالية والإدارية، والإسهام بضمان الحقوق الفردية القابلة للإنفاذ وذلك فيما يتصل بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة وجبر الضرر.

وهذا النهج لا يعتبر نهجاً رمزياً فحسب، إذ في ظل غياب الحماية الدستورية، تصبح هذه الآليات أشد ضعفاً أمام حالة الإكراه التي تمارس على مستوى غير رسمي، وأمام التلاعب بالميزانية، وأمام تدخل السلطات التنفيذية. ولذلك نوصي بإدخال ما يعبر عن عناصر الحماية الأساسية والجوهرية للعدالة الانتقالية على تلك المستويات في الدستور الدائم الجديد الذي سيقر في نهاية المطاف.

ولهذا تعتبر مسألة الاستعانة بآلية دستورية، حتى وإن كانت مؤقتة، لوضع أسس العدالة الانتقالية في سوريا، خطوة في الاتجاه الصحيح، غير أن اللجوء إلى المراسيم الرئاسية لإقامة مؤسسات معنية بالعدالة الانتقالية بموجب الإعلان الدستوري، من دون إضافة مدخلات أو عمليات ديمقراطية، خلق مشكلة لا يمكن تفاديها بالنسبة للشرعية، ونخص بذلك الهيئتين المؤسستين للعدالة الانتقالية في سوريا اللتين تأسستا بموجب مرسومين تنفيذيين في أيار عام 2025، فالمرسوم رقم 19 أوجد الهيئة الوطنية للمفقودين، والمرسوم رقم 20 أوجد هيئة العدالة الانتقالية. وفي الوقت الذي تعالج هاتان اللجنتان الأسس الجوهرية للعدالة الانتقالية وهما كشف الحقيقة والمحاسبة بشكل ظاهري، فإن تأسيسهما بموجب مرسوم تنفيذي يعد خطوة غير محبذة باتجاه أحادية الطرف التنفيذي، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على نزعة عامة في الدول خلال مراحلها الانتقالية لإيجاد فرع تنفيذي من أجل ترسيخ سيطرتها على السياسة خلال المرحلة الانتقالية، من دون مشاركة فاعلة من الفروع الأخرى للحكومة أو من المجتمع المدني خلال المرحلة الانتقالية.

لذا، وعوضاً عن كل ذلك، يجب أن تؤسس تلك الآليات عبر سلطة تشريعية، إذ بخلاف المرسوم التنفيذي الأحادي، يتمتع التشريع بشرعية خاصة مستمدة من عمليات دقيقة وتشاركية (ولو على الصعيد النظري فحسب) تحتاج بطبيعتها إلى حلول وسطى وتعبر عن عملية ذات تمثيل أكبر، وجميعها تعزز الشرعية وترسخها.

وفي هذا السياق، فإن إصدار المرسومين رقم 19 و20 يعتبر من المؤشرات الأولى لوجود تهديدات في المؤسسات بسوريا، وقد يؤثر ذلك بشكل سلبي على ثقة الشعب السوري بالعملية الانتقالية، وعلى فاعلية العمل الإطاري الذي سينتج بنهايتها وديمومته على المدى البعيد. لأن عملية العدالة الانتقالية الدائمة والمقبولة في سوريا يجب أن تكون نتاجاً لعملية تشريعية تمثل الشعب السوري من دون أن تعيد إنتاج مركزية السلطة التنفيذية التي كانت سمة مميزة لنظام الأسد.

تقسيم المؤسسات: لا يجوز فصل قضية المفقودين في سوريا عبر لجنة منفصلة

علاوة على ذلك، فإن القرار القاضي بإقامة هيئة للمفقودين منفصلة عن هيئة العدالة الانتقالية يعد قراراً إشكالياً، لأن ذلك يهدد بظهور تضارب في الاختصاصات، ويخلق ازدواجية أمام الموارد المرصودة للتحقيقات، ويتمخض عن نتائج وتوصيات متعارضة، ويربك الضحايا بالنسبة للجهة التي عليهم مراجعتها عند طلب التعويض في سوريا.

كانت حالات الإخفاء القسري جزءاً من سياسة أساسية ممنهجة ضمن شبكة المعتقلات ونظم التعذيب والقتل أيام حكم نظام الأسد، وتلك قضية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بكثير من الانتهاكات الممنهجة الأخرى التي عانى منها الشعب السوري، ولهذا، فإن تنحية ملف قضية المفقودين جانباً، وفصله عن هيئة العدالة الانتقالية الأساسية يهدد بإغفال أنماط هيكلية معينة للانتهاكات ضمن العمل الإطاري للعدالة الانتقالية، كما يضعف قدرة الهيئة على إجراء عمليات الربط الأساسية بين الحقيقة والمحاسبة وجبر الضرر والإصلاحات في المؤسسات.

يرجح للهيئة المنفصلة المعنية بالمفقودين أن تحتاج إلى هيكل إداري منفصل، وإلى عملية جمع للشهادات، وآليات لرفع الشكاوى، ودعم قانوني ونفسي واجتماعي، وكل تلك الأمور تزيد من الإجراءات البيروقراطية والتكاليف وحالة التداخل غير الضرورية مع هيئة العدالة الانتقالية، كما أن هذا الاستنساخ قد يؤدي إلى ظهور تعارض في المعايير والإجراءات وصدور توصيات متفرقة من دون الاستفادة من المعايير الموحدة للأدلة ومنهجية الحصول عليها، ولذلك لابد من ضم قضية المفقودين لتكون ضمن وحدة متخصصة داخل هيئة العدالة الانتقالية، لتمثل معها جهة واحدة موحدة، ويمثل فشل الدولة السورية الانتقالية في القيام بذلك خطوة عاثرة مؤسفة في بداية الطريق.

المحاسبة: عمل إطاري قانوني داخلي ومحكمة خاصة

لدفع عجلة المحاسبة الضرورية للعمل الإطاري المعني بالعدالة الانتقالية نحو الأمام، يتعين على الدولة السورية الانتقالية إقامة “محكمة خاصة من أجل سوريا” وهذه المحكمة يجب أن تكون مختلطة وأن تصدر أيضاً قانوناً جنائياً جديداً للمحاسبة على الجرائم الدولية التي لا يجرمها العمل الإطاري القانوني المحلي في سوريا حالياً.

تعديلات على الإطار القانوني الجنائي الداخلي في سوريا

لابد من سن تشريعات جنائية محلية جديدة لإجراء عمليات ملاحقة قضائية فعالة، وذلك لأن القانون السوري الوطني الحالي لا يعترف بالجرائم الدولية الأساسية في الوقت الحالي، وهذه الجرائم تشمل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وأي نوع من هذه القوانين يجب أن يشتمل على هذين النوعين من الجرائم الدولية، فضلاً عن اشتماله على أنماط المشاركة والمسؤولية المترتبة عليها. وفيما يتعلق بالمسؤولية، يجب أن يؤسس القانون إطاراً قانونياً لكل من مسؤولية القيادة والمسؤولية الناشئة عن المشاركة الجماعية في الجرائم المرتكبة، ونظراً لارتكاب انتهاكات في سوريا على نطاق واسع، وعند مراعاة طبيعتها البنيوية، يصبح من الضروري ألا يركز أي قانون جنائي وطني على المرتكبين المباشرين للجريمة فحسب، بل يجب أن يشمل القانون الجرائم التي حدثت في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية على حد سواء، وذلك لأن النزاع السوري ينطوي على سلسلة متنوعة من المشاركين، ويشمل المشاركون عدداً من العناصر الفاعلة التي تمثل دولاً وتلك التي لا تمثل دولاً، وتتنوع العناصر الفاعلة ما بين أجنبية ومحلية، كما يتنوع العنف المرتبط بها والذي يصنف في بعض الأحيان إلى نزاع مسلح دولي وغير دولي. وعليه، تسهم عملية معالجة الجرائم المرتكبة في كلا السياقين في المضي قدماً بعملية محاسبة جميع مرتكبي الجرائم الدولية الجسيمة.

تأسيس محكمة مختلطة

يجب على سوريا أيضاً تأسيس “محكمة خاصة بسوريا” تتخذ شكل محكمة مختلطة تجمع ما بين الملكية الوطنية والخبرات الأجنبية، وهذا يناسب السياق السوري الانتقالي تماماً نظراً لعدم تمتع القضاء السابق بالاستقلالية والكفاءة وثقة الناس. ولذلك، يمكن لنموذج المحكمة المختلطة على وجه الخصوص أن يقوم بعملين في آن واحد وهما: ضمان تحقيق المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وضمان تمتع الدولة السورية بالإمكانيات التي تخولها إجراء عملية تقاضي بالنسبة للجرائم الخطيرة المعقدة في المستقبل القريب، مع القيام في الوقت ذاته ببناء كفاءات احترافية محلية عبر الممارسة المستمرة. ويمكن لهيئة مشتركة تضم قضاة من أبناء وبنات البلد وأجانب (بدلاً من فصل القضاة الأجانب عن القضاة من أبناء وبنات البلد إلى مكونات مختلفة ومتنافرة داخل المحكمة) أن تيسر عملية التعلم المتبادل وبناء القدرات داخل القضاء السوري.

وكما هي الحال بالنسبة لإقامة هيئتين للعدالة الانتقالية واللتين تحدثنا عنهما فيما سبق، فينبغي لهذه المحكمة أن تقام بموجب قانون لا بموجب مرسوم تنفيذي، وذلك لترسيخ الشرعية الديمقراطية، بما يسمح بإجراء نقاش عام (يضم جماعات تمثل الضحايا وخبراء في مجال القانون) حول الاختصاص القضائي وبنيته وإجراءاته، ويسهم ذلك بالحماية من خطر تسييس المحاسبة والتي تصبح ضعيفة جداً عندما يهيمن الفرع التنفيذي على المرحلة الانتقالية، كما أن ذلك يبعد المحكمة عن أي تصور يجعل منها مطية لتحقيق عدالة المنتصر، والتي يتم استغلالها لمعاقبة المجتمعات من دون تمييز، أو تلك المجتمعات التي تربطها صلة عامة بالنظام السابق، بدلاً من أن تنصب المحاسبة على الأفراد المسؤولين عن ارتكاب جرائم. وللحماية من تلك المخاطر نفسها، من الضروري أن تشتمل المحكمة على ضمانات للمحاكمة العادلة، وعلى معايير شفافة لاختيار القضايا، وعلى ضمانات أساسية لإجراء المحاكمات.

ومن الضروري أيضاً دمج هذه المحكمة في المنظومة القضائية الوطنية في سوريا، تحت إشراف هيئة قضائية وطنية عليا، بدلاً من إنشاء محكمة موازية بالكامل. فالمحاكم المدمجة تستطيع الاستفادة من البنية التحتية القائمة، كما تعزز احتمالات تطوير ممارسات مبتكرة في مجالات مثل حماية الشهود، ودعم الضحايا، ومعالجة القضايا، بما يتيح تعميم هذه الممارسات على المحاكم النظامية أيضاً، بدلاً من أن تبقى محصورة مؤسسياً ضمن الآلية المختلطة. وبالطبع، فإن هذا الدمج يستلزم وجود إصلاحات كبيرة في المجال القضائي، والتي سنتحدث عنها أكثر فيما بعد، على أن يتم ذلك بالتوازي مع إقامة الآلية المختلطة، بما أنه لا يمكن لمحكمة خاصة أن تعمل بفعالية ضمن منظومة تتسم بالتسييس والفساد وهيمنة السلطة التنفيذية.

وأخيراً، قد يخشى عدد كبير من مرتكبي الانتهاكات في سوريا، وبينهم موظفون من رتب متدنية، أو مسؤولون إدرايون، من الملاحقة القضائية أو من العمليات الانتقامية، أو من حالة العزل الاجتماعي، ولذلك قد يرفضون التعاون، بل إن بعضهم قد يسعى لتقويض الإصلاحات في هذا المجال. ولمعالجة هذا الأمر، يجب على الدولة السورية الانتقالية أن تعمل على خلق حالة توازن ما بين عمليات المحاسبة المدروسة التي تعبر عن درجات المسؤولية، مع الاحتفاظ بتحريم واضح لمنح عفو شامل عن الجرائم الخطرة. وبذلك، يمكن للعناصر الفاعلة من ذوي الرتب المتدنية أن يحالوا كل بحسب قضيته إلى آليات الكشف عن الحقيقة أو التعويض بدلاً من وضعهم تحت الملاحقة الجنائية، ومن الناحية النظرية، يمكن لذلك أن يبعد العملية عن أي عرقلة يمكن أن تطرأ من دون تسهيل لظهور حالات الإفلات من العقاب أو إهمال الضحايا.

دور آليات كشف الحقائق في دعم عملية المحاسبة

يمكن وضع آليتي المحاسبة وكشف الحقيقة بما يخلق بينهما حالة من التوافق، إذ يمكن على سبيل المثال الاستعانة بآلية الإحالة لخلق همزة وصل ما بين تقصي الحقائق بغية الكشف عن الحقيقة، والملاحقات القضائية. ويمكن للمؤسسات المعنية بتقصي الحقائق أن تجهز عند الحاجة ملفات الأدلة بناء على هيكل معين بما ينسجم مع معايير الأدلة الجنائية، ثم إحالتها إلى المحكمة المختلطة (والتي تحتفظ بسلطة تقديرية مستقلة في اختيار القضايا)، وبوسع هذا النهج تمكين عملية جمع الشهادات والأدلة الموثقة التي تبين الأنماط الممنهجة للعنف في سوريا، مع دعم المحاكمات الجنائية القائمة على أدلة مقبولة قضائياً وعلى لائحة اتهامات مستقلة.

إصلاح المؤسسات وجبر الضرر ومؤشرات خطيرة يجب أن تخضع للمراقبة

يعد إصلاح المؤسسات حجر الزاوية لضمان عدم تكرار ما حصل وفي ذلك أهمية كبيرة لتحقيق عملية انتقال ناجحة بعيداً عن العنف الممنهج، كما يعتبر ذلك ضرورياً لنجاح عملية العدالة الانتقالية، إذ من دون ذلك، تتهاوى بقية أعمدة العدالة، كما يحتاج تعدد القطاعات في سوريا إلى عملية إصلاح مؤسساتية، تشمل كلاً من القطاعين القضائي والأمني (على وجه الخصوص ربما).

الإصلاح القضائي

بادئ ذي بدء، يجب أن يتضمن الإصلاح القضائي في سوريا إعادة هيكلة شاملة لمجلس القضاء الأعلى الذي تمتع بسلطة كبيرة طغت على الفرع القضائي في ظل حكم نظام الأسد (وشمل ذلك تعيين القضاة وعزلهم). وقد أسس الإعلان الدستوري الصادر في آذار من عام 2025 لمجلس قضائي أعلى جديد، وعليه، ينبغي دعم هذا الكيان بصورة أكبر من خلال الدستور لضمان استقلاليته، كما يجب أن يعاد بناء كفاءاته المهنية عبر إجراء تقييم شامل وتدريب كوادره من جديد، وإدخال تغيير كبير على ثقافته (والتي كانت تعتمد في السابق على الولاء للرئيس، ولهذا يجب أن تركز اليوم على الالتزام بالقانون واستقلالية القضاء واحترام حقوق الإنسان). وينبغي إجراء تقييم للكوادر بشكل فردي بحيث لا يقوم ذلك التقييم على الانتماء فحسب، بل أيضاً على ممارسات معينة يقومون بها، مع إجراء مراجعة دقيقة للالتزام بالقوانين الجديدة مع فرض عقوبات بشكل تدريجي. أما عملية إعادة التدريب فيجب أن تركز على الكفاءة المهنية المعمقة في مجال حماية الحقوق، ويشمل ذلك المعرفة الواسعة بالقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والعدالة الجندرية، بالإضافة إلى وجود معرفة علمية راسخة في مجال الأدلة الجنائية.

إصلاح القطاع الأمني

في هذه الأثناء، يحتاج القطاع الأمني في سوريا إلى تغيير جذري، وليس فقط لعملية إعادة هيكلة، وذلك لأن القطاع الأمني أيام حكم نظام الأسد كان المسؤول عن القمع الممنهج للحقوق الأساسية، وعن التعذيب، وعن استخدام عنف الدولة بشكل مباشر في انتهاك القانون الدولي، وعن مراقبة الشعب السوري بكل صرامة وقسوة.

كان الجهاز الأمني السابق مشتتاً ومتداخلاً، ما ساعد على ظهور انتهاكات عبر التنافس على الوظائف المزدوجة التي تمارسها المخابرات والأجهزة الأمنية، وخلق تداخلاً بين عمليات الشرطة، وعمليات مكافحة الإرهاب، فبات كل ذلك بحاجة إلى تغيير، وبالطبع، يجب ألا يتم الإصلاح على شكل تفكيك مفاجئ وشامل للقطاع الأمني بما يمكن أن يخلق فراغاً أمنياً، مثلما حدث بعد عملية اجتثاث البعث في العراق، بل يجب أن يركز الإصلاح هنا على التمايز في الوظائف، كفصل مهمات التحقيقات الجنائية، عن عمليات مكافحة الإرهاب، والاستخبارات الخارجية، وأمن الحدود، وإفراد وكالات مستقلة لها من دون أي تداخل في اختصاصاتها. كما يجب أن تتضمن الإصلاحات ذات الأولوية إقامة هياكل مدنية وقضائية تعمل على الإشراف وذلك لمنع عودة المراقبة السياسية من الظهور مجدداً، بما أنها كانت مشكلة واضحة أيام حكم النظام السابق.

ظهرت مشكلات في إصلاح القطاع الأمني مع الحكومة الانتقالية، إذ مثلاً، أسهمت عملية الدمج السريعة للفصائل المسلحة ضمن الجهاز الأمني التابع للحكومة السورية الانتقالية من دون إجراء ما يكفي من التدقيق، إلى حصول انتهاكات مروعة في الساحل وفي السويداء، ما يعني بأن تجاوز معايير التدقيق بذريعة نشر الاستقرار على المدى القصير يهدد بقبول أفراد لديهم سجلات جنائية ضمن جهازي الشرطة والجيش. ولهذا يتعين على الحكومة السورية الانتقالية أن تتبنى عملية دمج مدروسة بعناية ويتم تنفيذها بوتيرة ملائمة بحيث تخلق حالة توازن ما بين الفعالية الأمنية والشرعية وعوامل الحماية الفعالة لحقوق الإنسان، مع إقصاء مرتكبي الجرائم الخطرة بعيداً عن جهاز الأمن.

جبر الضرر بوصفه اعترافاً وإعادة البناء كجبر للضرر

تشمل عملية جبر الضرر كلاً من التعويض المادي والاعتراف الرمزي، ويمكن دمج هذين العنصرين ضمن جهود إعادة الإعمار، إذ مثلاً يمكن لإعادة الإعمار في سوريا بحد ذاتها أن تمثل اعترافاً في حال جرى تطويرها عبر عمليات تشاركية تمكن المجتمعات المتضررة من تحديد أولوياتها. كما يمكن لمشاركة المجتمع عبر تلك المجالات أن تربط إعادة البناء المادية بالاعتراف الأخلاقي والقانوني بوقوع الضرر.

ومن المرجح أن يقف التمويل حجر عثرة أمام جهود إعادة الإعمار، ولكن، هنالك عدد من الاستراتيجيات المفيدة للتعبئة، مثل تجميد أصول كبار المسؤولين ريثما يتم التحقيق بشأنها، وإنشاء صندوق تدعمه عدة جهات فاعلة على أن يخصص هذا الصندوق للعدالة الانتقالية بسوريا، إلى جانب إنشاء صندوق أمانة دولي يتمتع بالشفافية ويخضع للتدقيق (ووضع ترتيبات للإشراف الدقيق على عمله بهدف مكافحة الفساد).

إن ربط جهود تمويل عملية إعادة الإعمار بالعدالة الانتقالية يمكن أن يسهم في التغلب على قيود معينة يفرضها الدعم المالي الدولي، إذ مثلاً، تعطي الجهات المانحة التي تركز على العدالة الانتقالية الأولوية لإقامة محاكمات علنية بهدف استعراض المحاسبة السياسية، في حين أنها تهمل جوانب أخرى لها تأثير مباشر على حياة الضحايا، مثل التعويضات المالية، والإصلاح المجتمعي، ودعم عملية إعادة الإعمار، لأن كل هذه الأمور مطلوبة لتحقيق عملية انتقال ناجحة، ويمكن لجبر الضرر عند ربطه بإعادة الإعمار أن يسهم في تحقيق ذلك.

من الأهمية بمكان إصلاح المجتمع حتى يعبر عن النواحي السردية للعنف في سوريا، وتمثل الاحتفالات التذكارية، والمتاحف، وإصلاح المناهج الدراسية، وتخصيص أيام لإحياء ذكرى معينة أدوات يمكنها أن تسهم بإنشاء سجل تاريخي موثوق، يمنع إنكار ما حصل، ويسهل حصول عملية الإصلاح الاجتماعي، ويجب لهذه التدابير أن تكون أخلاقية وأن تركز على الضحايا حتى لا تخضع للاستغلال السياسي وعملية تسليع المعاناة، مع احتفاظها بوظيفتها بوصفها اعترافاً عاماً بوقوع انتهاكات ممنهجة.

خاتمة

تتطلب مرحلة ما بعد الأسد في سوريا آليات شاملة ومتعاضدة للعدالة الانتقالية، ومن هنا يتعين على الدولة السورية الانتقالية القيام بالآتي: تأسيس لجنة وطنية للكشف عن الحقيقة على أن تكون غير قضائية وربطها بالمحاسبة الجنائية من خلال آلية إحالة مباشرة، وسن تشريع لتأسيس محكمة مختلطة تعمل على ترسيخ المعايير وبناء القدرات، وإصلاح القانون الجنائي المحلي ليشمل الجرائم الدولية وأنواع المسؤولية، والبدء بعملية إصلاح عميقة للمؤسسات، وخاصة في القطاعين القضائي والأمني. وفي تلك الأثناء، يجب على الدول المانحة المعنية أن تعطي الأولوية لتمويل جهود إعادة الإعمار بما يساعد على ربطها بعمل إطاري لجبر الضرر بشكل فاعل.

مايزال مشروع العدالة الانتقالية في سوريا، في جوهره، يراهن على قدرة المجتمع على التغيير، على الرغم من أنه لا يجوز للعدالة والسلام أن يعارض أحدهما الآخر، بل على العكس، بوسع أحدهما أن يستمد بقاءه من الآخر في حال تم ربط أغراضهما ببعضهما، كما يمكنهما وضع الأساس للتجديد. وتمثل تلك اللحظة انفراجة تاريخية، وتقع مسؤولية اغتنام هذه الفرصة على عاتق الشعب السوري والمجتمع الدولي.

Source: تلفزيون سوريا
ShareTweetShareSend

Related Posts

سورية: المقابر الجماعية في الشدادي تنكأ الجراح بذكرى مجزرة الباغوز
اقتباس ميديا

سورية: المقابر الجماعية في الشدادي تنكأ الجراح بذكرى مجزرة الباغوز

1 أبريل 2026
سجل وطني شامل للضحايا.. ما الأطر الناظمة للعدالة الانتقالية وأين وصل المسار؟
اقتباس ميديا

سجل وطني شامل للضحايا.. ما الأطر الناظمة للعدالة الانتقالية وأين وصل المسار؟

29 مارس 2026
الشبكة السورية ترصد المرحلة الانتقالية الصعبة ما بعد إسقاط الأسد
اقتباس ميديا

الشبكة السورية ترصد المرحلة الانتقالية الصعبة ما بعد إسقاط الأسد

26 مارس 2026
مسابقة النشيد الوطني.. هل خالفت الإعلان الدستوري
اقتباس ميديا

مسابقة النشيد الوطني.. هل خالفت الإعلان الدستوري

22 مارس 2026
تحقيق يكشف مخاطر الألغام التي نشرتها قوات النظام البائد في الأراضي الزراعية
اقتباس ميديا

تحقيق يكشف مخاطر الألغام التي نشرتها قوات النظام البائد في الأراضي الزراعية

21 مارس 2026
الثورة السورية كما يرويها أبناؤها.. ذاكرة لا تُمحى ومسار لا ينكسر
اقتباس ميديا

الثورة السورية كما يرويها أبناؤها.. ذاكرة لا تُمحى ومسار لا ينكسر

20 مارس 2026

On the #InternationalDayInSupportForVictimsOfTorture, the #SNHR released its annual report for this occasion, highlighting one of the most horrific systematic crimes to which Syrians have been subjected since March 2011.
View full report: https://t.co/ZB79DxGMGs https://t.co/0WDBEqhrlt

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 26, 2025

في اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب: معلومات جديدة تكشف وفاة الآلاف من المختفين قسراً داخل مراكز احتجاز النظام السوري السابق، ترفع حصيلة ضحايا التعذيب إلى 45,342 شخصاً

دمشق – 26 حزيران/يونيو 2025
أصدرت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي بمناسبة اليوم الدولي لمساندة…

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 26, 2025

اعتقال وسيم الأسد.. محطة مفصلية على طريق العدالة الانتقالية https://t.co/TQT6IODXJE

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 25, 2025

https://t.co/u8PZaeJMXE

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 25, 2025

Statement on the Bombing of #Mar_Elias_Church in #Damascus: The Need to Protect the Crime Scene #SNHR Condemn the Suicide Attack that Targeted the Church Causing a Massacre that Claimed the Lives of 25 Civilians & Injured 63 Others. Full statement: https://t.co/y9T72qbpS3 #Syria https://t.co/zoszGgGVoO

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 23, 2025
Fadel Abdul Ghany
مؤسس ورئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ حزيران 2011 حتى الآن.

ماجستير في القانون الدولي (LLM) / جامعة دي مونتفورت / مدينة ليستر - المملكة المتحدة March 2020

بكالوريوس في الهندسة المدنية/ اختصاص إدارة المشاريع الهندسية/ جامعة دمشق

أحدث المقالات

  • العدالة الانتقالية في سوريا بعد الأسد: عمل إطاري تحويلي من أجل المحاسبة والإصلاح
  • الأساس القانوني لطلب دول الخليج تعويضات عن الاعتداءات الإيرانية
  • سورية: المقابر الجماعية في الشدادي تنكأ الجراح بذكرى مجزرة الباغوز
  • سجل وطني شامل للضحايا.. ما الأطر الناظمة للعدالة الانتقالية وأين وصل المسار؟

روابط التنقل

  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات

© 2023 الشبكة السورية لحقوق الأنسان - فضل عبد الغني .

No Result
View All Result
  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات

© 2023 الشبكة السورية لحقوق الأنسان - فضل عبد الغني .