إلى قفص الاتهام
يوضح مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني أن رمزية عاطف نجيب تكمن في جمعه بين صلة القرابة برأس النظام (ابن خالة بشار الأسد) ومنصبه كصانع قرار أمني.
ويرى عبد الغني أن رؤية هؤلاء خلف القضبان هي “شكل من أشكال الإنصاف” للضحايا، مؤكدا أن المسار الحالي، رغم كونه “هجينا” يستند إلى قانون العقوبات السوري لعام 1949، إلا أنه يؤسس لمرحلة قادمة تتطلب قانونا خاصا ومحاكم مختصة بالجرائم ضد الإنسانية.
“فلترة” المؤسسات لا الانتقام
ويشير عبد الغني إلى تحدٍ لوجستي وقانوني هائل، إذ تفتقر سوريا إلى الكوادر القادرة على التحقيق في الجرائم المركبة.
وبناءً عليه، يقترح عبد الغني إستراتيجية تركز على محاكمة “كبار القادة” (نحو 1000 إلى 1500 شخصية) المسؤولين عن 90% من الانتهاكات، بينما يتم التعامل مع الرتب الأدنى عبر “آليات العزل المؤسساتي” والاعتذارات العلنية، نظرا لاستحالة محاكمة عشرات الآلاف جنائيا.
المحاكمات الغيابية
ويختتم عبد الغني بالتأكيد على أهمية المحاكمات الغيابية لبشار وماهر الأسد أداةً قانونية يتيحها القانون السوري لتجميد أصولهما المالية وإرسال رسالة رمزية للعالم بانتهاء زمن الإفلات من العقاب.
ورغم اعتراف الدغيم وعبد الغني بوعورة الطريق والحاجة إلى دعم دولي، فإنهما يتفقان على أن قطار المحاسبة الذي انطلق من دمشق هو الضمانة الوحيدة لمنع الفوضى وترسيخ استقرار الدولة السورية الجديدة.






