صدر عن دار الفكر كتابي «تقويض استقلال القضاء في سوريا في عهد الأسد الأب والابن وسبل الإصلاح»، وهو محاولة لتفكيك كيف تحوّل القضاء السوري، عبر عقود، من سلطةٍ يُفترض أن تحمي الحقوق وتضمن العدالة إلى مساحةٍ مُخترَقة بفعل هيمنة السلطة التنفيذية والأجهزة الأمنية. يتتبع الكتاب المسار الذي كرّس التبعية من خلال البنية الدستورية والتشريعات الاستثنائية وآليات إدارة شؤون القضاة، ويُبرز أثر ذلك على أبسط معايير المحاكمة العادلة، وعلى حق السوريين في الإنصاف والكرامة وسيادة القانون.
ينتقل الكتاب من التشخيص ليقدّم تصورًا لإصلاحٍ يعيد للقضاء استقلاله، بوصفه شرطًا لا غنى عنه في مسار الانتقال السياسي، والعدالةٍ الانتقالية، والمصالحةٍ الوطنية. يطرح مسارات إصلاح تشمل إعادة بناء مجلس القضاء الأعلى على أسس استقلالية، وتحصين القاضي من التدخل، وتحديث القوانين والإجراءات بما ينسجم مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وصولًا إلى قضاءٍ يستعيد ثقة المجتمع ويصبح ركيزةً حقيقية لدولة القانون في سوريا.
لا يفوتني أن أشكر الصديق العزيز الأستاذ نزار صاغية على مراجعته الشاملة للكتاب، نزار من أهم الخبراء العاملين في استقلال القضاء في المنطقة العربية، مراجعته للكتاب كانت بمثابة تحكيم ساهمت بإثراء الكتاب بشكل كبير. ثم تكرم مشكورا بكتابة مقدمة للكتاب.
كما أشكر الأصدقاء في دار الفكر على السرعة في إنجاز طباعة الكتاب ليكون حاضرا إلى جانب كتابي عن استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية في جناح دار الفكر في معرض الكتاب بدمشق.






