قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، اليوم الثلاثاء، إن الشبكة تمتلك قاعدة بيانات واسعة توثق حصيلة الضحايا في سوريا بشكل سنوي وشهري ونصف سنوي، بما في ذلك الأطفال والمفقودون والمختفون قسرياً في عهد النظام البائد، مؤكداً أن هذه البيانات موثقة عبر عشرات التقارير المنشورة في مختلف وكالات الأنباء والمواقع الإعلامية العالمية.
وأوضح عبد الغني، في تصريح متلفز، اليوم الثلاثاء، أن الشبكة وثقت مقتل نحو 230 ألف مدني، مشيراً إلى أنه عند إضافة العسكريين ترتفع الأعداد بشكل كبير، لتصل حصيلة الضحايا الإجمالية إلى ما بين 600 و700 ألف ضحية، فيما يبلغ عدد المفقودين والمختفين قسرياً نحو 180 ألف شخص، مؤكداً أن هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى للضحايا الموثقين.
وبيّن أن نسبة الحالات التي لم يتم توثيقها قد تتراوح بين 15 و20 بالمئة في الحد الأعلى، مشدداً على أن تجاهل هذه البيانات يعني نسف جهود توثيق استمرت أكثر من 15 عاماً، مؤكداً ضرورة البناء على ما تم إنجازه للوصول إلى تقديرات دقيقة.
وأشار عبد الغني إلى أن حجم الانتهاكات التي ارتكبت وخاصة في حقبة النظام البائد، يفرض الحاجة الملحة إلى إنشاء سجل وطني شامل، لافتاً إلى أن الضحايا يشكلون ما بين 2 إلى 3 بالمئة من الشعب السوري، فيما يشكل المفقودون والمختفون قسرياً نحو 1 بالمئة، أي ما يقارب 4 بالمئة من السكان، واصفاً هذه النسبة بأنها رقم مرعب على مستوى العالم.
وأضاف إن ملف الضحايا لا يقتصر على القتل والاختفاء القسري، بل يشمل أيضاً الدمار والتهجير، موضحاً أن ما بين 2 إلى 3 ملايين شخص تضررت منازلهم بشكل كلي أو شبه كلي كحد أدنى، بينما قد يصل عدد المتضررين من الدمار الجزئي إلى نحو 5 ملايين شخص.
وأكد عبد الغني أن بناء السجل الوطني يتطلب أشهراً وربما سنوات من العمل التقني والإداري، نظراً لضخامة البيانات وحاجتها إلى بنية تقنية متقدمة وإدارة حوكمة واضحة، مبيناً أن هذه الخطوة تمثل أحد الأعمدة الأساسية لعمل هيئة العدالة الانتقالية، ولا بديل منها، رغم ما تتطلبه من وقت وجهد وتنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية.






