“يرى فضل عبد الغني مدير “”الشبكة السورية لحقوق الإنسان”” أن التقرير الذي أثبت ضلوع الأسد بهجوم دوما الكيماوي 2018 يتميز عن سابقاته بأنه “”احتوى توسع وإشارة للدور الروسي، من خلال ذكر قوات النمر””.
كما تميّز من زاوية رسم السيناريوهات، والافتراضات التي وضعها ومن ثم نقضها، وخاصة تلك الخاصة برواية النظام السوري.
ويقول عبد الغني لموقع “”الحرة””: “”منهجية التقرير قد تكون الأعلى والأدق بقليل عن التقارير السابقة أيضا””، مشيرا إلى “”أهمية شديدة للغاية وتتعلق به، من زاوية أنه يثبت ضلوع النظام باستخدام الكيماوي في أبريل 2018 أي بعد 5 سنوات من انضمامه لمعاهدة حظر الأسلحة الكيماوية””.
“”التقرير أثبت مسؤولية النظام القاطعة عن استخدام الأسلحة الكيماوية، وقد صدر من جهة دولية مخولة بهذا الدور، ولا يمكن التشكيك بنتائجها وصحتها””. ويوضح الحقوقي السوري: “”من هذه النقطة تنبع أهميته وقوته””.
من جانب آخر ترتبط أهمية التقرير الحديث بأنه أعاد سوريا إلى الواجهة مجددا، ولاسيما أن الكثير من أسر الضحايا ينتظرون “”العدالة والمحاسبة””، فيما يأتي بالتزامن مع محاولات دول لإعادة علاقاتها مع النظام السوري.
ويتابع عبد الغني: “”التقرير وإثبات ضلوع الأسد بالهجمات الكيماوية سيعقد هذه المسارات ويصعبها. مهما كان شكل الدول ليس من السهل أن تعيد علاقاتها مع النظام في ظل التقرير الصادر بحقه من قبل جهة دولية””.
بدوره يعتبر نضال شيخاني أن التحقيق الخاص بدوما “”لفت الكثير من أنظار المجتمع الدولي، وخاصة الدول التي تسعى للتطبيع مع النظام السوري، وتحاول فتح خطوط تقارب””.
ويقول شيخاني: “”التقرير أغلق هذه الطرق، ووضّح للدول التي تفكّر بالتطبيع أن الأسد مجرم حرب ولا يمكن التعامل معه سياسيا””.”






