وتوصي الشبكة السورية لحقوق الإنسان الحكومة السورية بفتح تحقيقات مستقلة وجدية وشاملة في جميع ادعاءات خطف النساء والفتيات العلويات، وما ارتبط بها من عنف جنسي، وفق ما أوضح مدير الشبكة، فضل عبد الغني، لـ”العربي الجديد”. وأضاف أن التحقيقات يمكن أن تُبنى على ما ورد في تحقيق صحيفة نيويورك تايمز وغيره من تحقيقات حقوقية وإعلامية، بوصفه مدخلاً أولياً لتوسيع نطاق التقصي والوصول إلى ضحايا وشهود إضافيين. وقال: “ينبغي ملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم ومحاسبتهم وفق القانون، أياً كانت انتماءاتهم أو الصلات التي قد تربطهم بتشكيلات مسلحة أو جهات رسمية، مع توفير حماية فعالة للضحايا وأسرهم والشهود، وضمان سرية الشكاوى، وتقديم الدعم الطبي والنفسي والقانوني للناجيات”.
وتابع عبد الغني إنّ الشبكة تؤكد أن هذا الملف يتطلب مقاربة مؤسّسية متخصّصة، مشيراً إلى أن العديد من التقارير أشارت إلى أن جزءاً من هذه الحوادث وقع في سياق انتقامي مرتبط بانتهاكات جسيمة ارتُكبت خلال فترة حكم نظام الأسد، بما في ذلك الخطف والاغتصاب، وأضاف: “وثقت الشبكة قرابة 50 حالة خطف، لكنها لم تتمكّن من تحديد الجهة المسؤولة عنها على نحو موثوق، نظراً إلى تعقيد هذا النوع من التحقيقات ومحدودية الإمكانات الفنية والموارد المتاحة حالياً. ومن ثم، تقتضي مسؤولية الدولة تشكيل آلية تحقيق متخصصة، وتعزيز التعاون مع المنظمات الحقوقية والآليات الدولية، والإعلان بشفافية عن نتائج التحقيقات، بما يسهم في منع العنف الانتقامي والطائفي وترسيخ الثقة بسيادة القانون”.






