وأشار تقرير منصة “أوريان 21 (Orient XXI) “إلى أن وسائل الإعلام الحكومية والمؤسسات الرسمية شهدت، عقب سقوط النظام السابق، عملية إعادة هيكلة واسعة شملت تغييرات إدارية وتنظيمية، في إطار إعادة ترتيب القطاع الإعلامي خلال المرحلة الانتقالية.
ونقل التقرير عن مؤسس ومدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، أن هذه العملية تضمنت تسريح عدد من العاملين، وإزالة ما وصفه بـ”الوظائف الوهمية”، إلى جانب إعادة تنظيم المؤسسات العامة وإطلاق بعض وسائل الإعلام الرسمية بحلة جديدة.
ومن أبرز هذه التغييرات، تغيير اسم صحيفة “الثورة” إلى “الثورة السورية” في خطوة تهدف إلى طي صفحة الخطاب الإعلامي المرتبط بعهد الأسد، إضافة إلى إعادة إطلاق قناة “الإخبارية السورية” في أيار/مايو 2025 بهوية بصرية جديدة.
وأوضح التقرير أن التغييرات لم تقتصر على الهوية البصرية، بل شملت أيضًا استبدال عدد من المسؤولين الإداريين، في حين احتفظ معظم الصحفيين بوظائفهم بفضل خبراتهم التقنية. كما جرى تعيين موظفين جدد، يُنظر إلى كثير منهم على أنهم مقربون من السلطات الجديدة أو من المعارضين السابقين للنظام، وهو ما جعل الخلفية السياسية معيارًا حاضرًا في التعيينات داخل بعض المؤسسات.
وأضاف التقرير أن تفاوت الرواتب بين الموظفين الجدد والعاملين القدامى أثار حالة من التململ داخل المؤسسات الإعلامية، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع معدلات التضخم التي تشهدها البلاد.
ويرى فضل عبد الغني، وفقًا للتقرير، أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تغيير أسماء المؤسسات أو شعاراتها، وإنما في قدرتها على التحول إلى وسائل إعلام للخدمة العامة تتمتع بالاستقلالية التحريرية والتعددية، وتمنح الصحفيين حرية الوصول إلى الضحايا ومنظمات المجتمع المدني، فضلًا عن تناول أوجه القصور في أداء الحكومة.





