قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني إن ملف الأراضي والسكن وحقوق الملكية من أعقد الملفات التي تواجه الدول الخارجة من النزاعات، ولا يقتصر على مشروعي “شام فيو” و”أبيات هيلز” بل يعود لعقود من الاختلالات القانونية، زادت معها 14 سنة من النزاع والتهجير وتدمير السجلات والاستيلاء على الممتلكات.
وأكد عبد الغني خلال حديث للإخبارية أن الحل لا يكمن في إلغاء كل استملاك أو تثبيت كل آثاره، بل في مراجعة قانونية لكل حالة على حدة، مشيراً إلى أن المادة 7 من مرسوم الاستملاك لعام 1983 تعُدّ الاستملاك مبرماً لا يقبل الطعن، وهو خلل يجب تعديله عبر مجلس الشعب لتحقيق التوازن بين حق الفرد والمصلحة العامة وفق المعايير الأوروبية.
واقترح عبد الغني إنشاء هيئة وطنية عابرة للوزارات، على غرار الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية تعالج ملايين المظالم لأن ملف الاستملاك يتقاطع مع نصف الشعب السوري ويشمل مشكلات العشوائيات والتمديد الحكمي والفروغ، والأوقاف والتأميم.
وشدد على ضرورة وجود إطار وطني متكامل لحقوق السكن والملكية يجيب عن أسئلة المواطنين حول مصير المناطق المدمرة والمخططات التنظيمية ووضع الأراضي المستملكة التي لم ينفذ مشروعها، وكيفية إثبات الحق عند فقدان الوثائق.
واقترح مسارات عملية منها: قاعدة بيانات موحدة للمطالبات العقارية، وربط القضاء بالسجل العقاري، ومسار لرد الممتلكات، ومسار لمعالجة الاستملاكات القديمة، ونشر خرائط عقارية ومراسيم الاستملاك والغرض الأصلي وحالة التعويضات في المشروعين، مع آلية إجراءات تحفظية لمنع إنشاء وضع قانوني جديد حتى حسم النزاع.
تصريحات مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان جاءت تعليقاً على خروج عدد من الأهالي بوقفة احتجاجية تخللها قطع للطرقات وإيقاف آليات الحفر والتمهيد التابعة لمشروعي “شام فيو” و”أبيات هيلز” في ضاحية قدسيا والمعضمية، احتجاجاً على إقامة مشاريع استثمارية فوق أراضٍ استُملكت في عهد النظام البائد دون تعويض عادل، مطالبين بوقف الأعمال وإعادة فتح ملفات الاستملاك والكشف عن الوضع القانوني للملكية.






