قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني الخميس 15 تشرين الأول: إن القبض على علي كيالي المعروف باسم “معراج أورال” يمثل تطوراً مهماً في مسار المساءلة عن مجزرتي البيضا ورأس النبع في بانياس اللتين وقعتا في أيار عام 2013، وخطوة نحو إنصاف عائلات الضحايا بعد أكثر من 13 عاماً من الانتظار.
وأوضح عبد الغني أن الشبكة وثقت المجزرتين منذ وقوعهما وذكرت كيالي بالاسم في تقريرها الصادر في 10 أيار 2013، استناداً إلى شهادات الأهالي الذين أشاروا إلى أنه أحد قادة المجزرة، مؤكداً أن الاتهامات المرتبطة به تستند إلى توثيقات معاصرة للجريمة وهذا يستوجب إخضاعها للتحقيق القضائي والتحقق من الأدلة.
وقال عبد الغني: إن الشبكة وثقت مقتل 459 مدنياً بينهم 92 طفلاً و71 امرأة في المجزرتين، إضافة إلى عشرات المفقودين والمعتقلين، لافتاً إلى أن الانتهاكات شملت إعدامات ميدانية وقتل عائلات بأكملها وحرق جثث ومنازل ونهب ممتلكات نفّذتها قوات النظام البائد وميليشيات موالية له، وفقاً لوكالة سانا.
وشدد على ضرورة ضمان حق عائلات الضحايا في معرفة الحقيقة والمشاركة في الإجراءات القضائية والحصول على الإنصاف وجبر الضرر.
وفيما يتعلق بالأدلة، أشار عبد الغني إلى امتلاك الشبكة توثيقاً مبكراً للضحايا والوقائع وشهادات ومعلومات وصوراً وتسجيلات جمعت منذ وقوع المجزرتين، موضحاً أن تحويل هذه المواد إلى أدلة قضائية يتطلب التحقق من مصادرها وأصالتها وسلامتها وإعادة الاستماع إلى الشهود عند الضرورة ومقاطعتها مع الوثائق العسكرية والأمنية وغيرها من الأدلة.
وأكد أن التحقيق يجب أن يثبت الصلة بين الجرائم وكل مشتبه فيه، سواء من خلال المشاركة المباشرة أو إصدار الأوامر أو المساهمة في التنفيذ أو المسؤولية القيادية وفق شروطها القانونية.
وختم عبد الغني بالتأكيد على أن الشبكة مستعدة للتعاون مع القضاء المختص كما فعلت في قضايا سابقة والعمل على تحويل الاعتقالات إلى أحكام قضائية عادلة تستند إلى أدلة موثوقة، وتكشف الحقيقة وتنصف الضحايا.






