“الفائض وأولويات الإنفاق”
من زاوية حقوقية، يطرح إعلان الفائض تساؤلات حول أولويات الإنفاق العام، حيث يؤكد فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن تقييم الموازنة لا ينبغي أن يُقاس بحجم الفائض، بل بمدى مساهمتها في ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وفق ما ينص عليه العهد الدولي الخاص بهذه الحقوق، والذي يُلزم الدول باستخدام أقصى مواردها المتاحة.
وفي تصريح لـ موقع تلفزيون سوريا، حذّر عبد الغني من أن يكون الفائض ناتجاً عن عدم تنفيذ مخصّصات إنفاق مقررة، وهو أمر شائع في الدول التي تعاني من ضعف مؤسسي وبطء في المشتريات الحكومية، ما يثير تساؤلات تتعلق بالشفافية.
وأوضح عبد الغني، أنّ القانون المالي العام يفرض مبدأ الأمانة في تنفيذ الموازنة، وأن أي فجوة بين المخصصات والإنفاق الفعلي تستوجب رقابة ومحاسبة تشريعية، وهي آلية غائبة حالياً في ظل غياب مجلس الشعب.
عملية إعادة الإعمار.. غائبة أم مؤجلة؟
في ظل الحاجة الهائلة لبدء عملية إعادة الإعمار في سوريا، يثير تسجيل “فائض” تساؤلات حول مدى انسجام السياسة المالية مع متطلبات المرحلة الحالية.
وحول ذلك، يشير عبد الغني إلى أن إعادة الإعمار ترتبط مباشرة بحقوق أساسية مثل السكن والمعيشة اللائقة، لافتاً إلى أن موازنة 2026 قفزت إلى نحو 10.5 مليارات دولار مقارنة بنحو ملياري دولار في 2024، وهو توسع يفترض أن يواكبه تنفيذ فعلي.






