وتعليقاً على الجلسة الأولى من هذه المحاكمات، قال فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الانسان لـ”العربي الجديد”، إن “الجلسة الأولى كانت تحضيرية”، مضيفاً: “يحمل هذا التوصيف دلالة إجرائية؛ إذ تُعدّ الجلسة الأولى، في معظم الأنظمة القضائية، مرحلة للتحقق من الاختصاص، وتثبيت الهوية، وإعلان الاتهامات الرسمية، لا مرحلة لبدء المحاكمة الموضوعية. غير أن الاستماع إلى شهادات الشهود بدأ فعلياً في هذه الجلسة، ما يشير إلى أنها جمعت بين طابعين: التحضير الإجرائي وبدء مرحلة الإثبات”.
وأشار إلى أنه “حضر عدد من أهالي الضحايا الذين انتقلوا من درعا بصفتهم أولياء دم، وشهدت الجلسة حضوراً دبلوماسياً وشخصيات عربية وأجنبية”، وبرأيه “يمنح هذا الحضور المزدوج، من الضحايا والمراقبين الدوليين، المحاكمة قدراً من الشرعية المزدوجة: شرعية محلية من خلال تمثيل المجتمع المتضرر، وشرعية دولية من خلال الرقابة الخارجية”. وتابع: “وقد مَثُل عاطف نجيب حضورياً في قفص الاتهام، بينما استُدعي بشار الأسد وماهر الأسد بوصفهما متهمَين غيابيَّين في القضية ذاتها”. وأضاف عبد الغني: “تبقى الملاحظة الأكثر جوهرية، من منظور القانون الدولي، أن قانون العقوبات السوري لا يتضمن تعريفاً لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بوصفها تصنيفات قانونية مستقلة. وهذا يعني أن التوصيف القانوني للجرائم المنسوبة إلى نجيب، رغم أنها تستوفي عناصر الجرائم ضد الإنسانية وفق المادة السابعة من نظام روما الأساسي، سيُترجم إلى مواد من قانون العقوبات العادي، كالقتل والتعذيب وإساءة استخدام السلطة”.






