قال مدير الشبكة “فضل عبد الغني”، للوكالة، إن “النظام على لسان مسؤوليه يقول إن هذه الممارسات تستهدف المتوارين على الأنظار”.
وأوضح “عبد الغني”، أن من يسميهم النظام بالمتوارين عن الأنظار هم المشردون قسرياً وعددهم بالملايين، بفعل الانتهاكات التي مارسها من قصف المدن واعتقالات وملاحقات واخفاءات قسرية.
وأشار إلى أن النظام أصدر كمّاً كبيراً من القوانين للسيطرة على الممتلكات وآخرها في إدلب، لافتاً إلى أنه يُصدر ويشرّع ما يشاء من القوانين كي يقول إنها عملية شرعية.
ووصف مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ممارسات النظام بأنها “سطو على الممتلكات”، حيث أن “القوانين التي يصدرها تشرعن عملية النهب والسيطرة عليها”.
وقال “عبد الغني” إن “هذه العملية في جوهرها انتهاك لحقوق النازحين والمختفين قسرياً في التملك، بالتالي فهي باطلة قانونياً، وتُعارض كل القوانين الدولية و حقوق الإنسان”.
أما فيما يتعلق بدعوة النظام اللاجئين للعودة، أشار “عبد الغني” إلى أن تصرفاته “تناقض هذه الدعوة، فهو “دائماً يعلن شيئاً ويتصرف بخلافه، ويتبع سياسة التضليل في أفعاله وأقواله”.
وتابع: “النظام يقول إن لديه دستوراً، لكنه من وضع الدستور، ويقول إن عنده مجلس شعب، لكنه يسيطر عليه وعلى أعضائه، ويقول إن عنده محكمة دستورية لكنه من يعين أعضاءها، ويقول للاجئين عودوا لكن إن عادوا يتم اعتقالهم ونهب ممتلكاتهم”.
ولفت “عبد الغني”، إلى أن “النظام يسعى من خلال سيطرته على أراضي وأملاك النازحين واللاجئين والمختفين قسرياً، لتعويض الموالين له وشبيحته، حيث أن لجان السيطرة على الممتلكات تتشكل من الأجهزة الأمنية ومحافظ الشرطة وأعضاء حزب البعث”.
وأردف أن “النظام بات يبتكر أساليب جديدة لمكافأة مواليه من الأجهزة المختلفة بعد أن انتهى نهب المدن، في ظل قلة الرواتب وخاصة أن روسيا وإيران ليسوا في حالة اقتصادية تتيح لهم مساعدة النظام، كما أنها (مصادرة الأملاك) في ذات الوقت نوع من العقوبة لمعارضيه”.
وأشار إلى أن “النظام يشترط موافقةً أمنية لكل شخص ينوي التصرف بممتلكاته أو نقلها”، متسائلاً “كيف يمكن للاجئين أن يعودوا، حتى وإن لم يتم اعتقالهم، إذا نهب النظام ممتلكاتهم ومصدر رزقهم؟”.
وأكد “عبد الغني” أن “النظام ليس فقط غير معني بعودة اللاجئين بل يكرس عدم عودتهم”.






