وصف مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، في حديث لـ”العربي الجديد”، مسار العدالة في سورية بـ”المعقد والشائك والطويل”، مشيرًا إلى أنه بحاجة إلى إمكانيات وخبرات، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة البدء بإصلاح القضاء وإعادة هيكليته واستقلاليته، وهو ما يعطي إشارات لكافة الضحايا إلى أن “مسار العدالة شفاف”، وقال إن التسويات التي جرت (لم يعط تفاصيل حولها) ألحقت ضرارا بمسار العدالة، وأعطت الضحايا “رسالة خاطئة”.
ولفت عبد الغني إلى الخطوات الإيجابية التي اتخذت، من ضمنها عمليات إصلاح للمؤسسات القضائية وغيرها، مشيرًا إلى الحاجة للجهود المستمرة لتحقيق ذلك. وتابع: “أيضا هناك اعتقالات طاولت مئات مرتكبي الانتهاكات، وبدأت محاكمات بحقهم، كذلك المحاكمات التي أخضع لها وسيم الأسد وبعض الشخصيات البارزة في نظام الأسد، أيضا جلستا المحاكمة اللتان أجريتا في حلب، وضمتا عناصر من الأجهزة الأمنية، وهي أول مرة تحدث في سورية علنا، وهي خطوة مهمة جدا”.
ويشدد عبد الغني على ضرورة تعزيز الدعم الدولي على الصعيدين المادي واللوجستي لمسار العدالة، مشيرًا إلى أن هذا الدعم “ضعيف جدا وبحدوده الدنيا (..) هذا المسار مكلف وبحاجة إلى دعم كبير ورفد بالخبرات، وبالتالي من دون هذا الدعم قد يضعف هذا المسار. والموارد المالية المحدودة تذهب إلى المشافي والمدارس والطلاب حتى يستطيع الناس العيش”. وختم عبد الغني بالقول: “نحن لا نرى دعما قويا لمسار العدالة ليكون مسارا شاملا وحقيقيا، وحتى نحصل في سورية على دعم كهذا، أيضا نحتاج إلى شفافية وتصميم مناسب لهذا المسار، فالأمران متداخلان”.






