أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني لـ “الثورة السورية” أنهم يدركون تماماً أن ما تم توثيقه لا يعكس الحجم الحقيقي للانتهاكات المرتكبة آنذاك، بل يمثل جزءاً محدوداً منها.
ويضيف عبد الغني: “تعود هذه الفجوة الكبيرة بين ما تم توثيقه وما يقدّره الأهالي والناجون والشهود إلى عوامل متعددة، أبرزها حالة الترهيب التي فرضها النظام السابق على المجتمع السوري عموماً وأهالي حماة خصوصاً، مما منعهم من الحديث عن المجزرة لعقود، بالإضافة إلى الحصار الإعلامي المحكم الذي تم فرضه أثناء المجزرة وبعدها، فضلاً عن تدمير الأدلة والوثائق على مدى أربعة عقود”.
ويشير إلى أن مرحلة جديدة من التوثيق بدأت بعد سقوط نظام الأسد عام 2024، حيث بات بإمكان الناجين وعائلات الضحايا الحديث علناً عن تجاربهم دون خوف من الاعتقال، في حين أصبح الوصول إلى أرشيف الأجهزة الأمنية والعسكرية ممكناً، وبحسب عبد الغني، فإن الشبكة السورية لحقوق الإنسان تعمل على دمج الشهادات الجديدة ضمن قاعدة البيانات الموجودة وتحديثها بشكل مستمر لرفع نسبة التوثيق بشكل ملموس.






