حدود التوثيق والمتابعة
أوضح مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، لموقع تلفزيون سوريا، أن البنية المؤسسية للشبكة قائمة أساسًا على التوثيق ورصد الانتهاكات وقياسها، وليس على مرافقة الناجين بعد الإفراج.
وأشار إلى أن هذا التحديد كان مرتبطًا بطبيعة العمل القانوني الجنائي، إلا أن حوادث مثل الانتحار تعيد تسليط الضوء على مرحلة ما بعد الإفراج باعتبارها امتدادًا مباشرًا للانتهاكات، وإن كانت أقل ظهورًا.
وأضاف عبد الغني أن الإفراج، وفق ما رصدته الشبكة منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، لا يعني انتهاء المعاناة، بل قد يفتح مرحلة من العزلة والوصمة وصعوبة الاندماج، مبينًا أن المقابلات التي أجرتها الشبكة مع مفرج عنهم ركزت على ظروف الاحتجاز، أكثر من التركيز على الوضع النفسي والاجتماعي بعد الخروج.
وتابع أن عمل التوثيق ينتهي عند لحظة الإفراج باعتبارها نقطة قابلة للرصد، بينما تبقى تداعيات ما بعده خارج نطاق المتابعة، لعدم وجود قاعدة بيانات تتبعية للأوضاع اللاحقة.
أما في ما يتعلق بالدعم النفسي والاجتماعي، فيوضح أن ذلك ليس من اختصاص الشبكة، مشددًا على أن احتياجات الناجين تتطلب منظومة أوسع من المؤسسات الصحية والاجتماعية، وليس جهات توثيقية فقط.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن الفجوة بين الإفراج وإعادة الدمج ما تزال قائمة في السياق السوري، نتيجة عوامل معيشية وأمنية واجتماعية معقدة، مؤكّدًا استمرار الشبكة في توثيق الانتهاكات وتقديم توصيات تدعو إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي للمفرج عنهم كجزء أساسي من مرحلة ما بعد الاعتقال.






