• English
No Result
View All Result
  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات
  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات
No Result
View All Result
No Result
View All Result
Home مقالات

محاكمة الأسد من دون الأسد

18 مايو 2026
محاكمة الأسد من دون الأسد

أُبيّن في هذا المقال الطبيعة المزدوجة للمحاكمة الغيابية الجارية أمام المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق ضد بشار الأسد وثمانية متهمين آخرين؛ إذ أناقش معنى المحاكمة الغيابية وحدودها القانونية والسياسية، بعيدًا عن التساؤل المتكرر حول الشرعية المؤسسية للمحكمة.
تنطلق الحجة الأساسية في المقال من أن غياب الأسد جسديًا عن قفص الاتهام لا يُفقد المحاكمة قيمتها، بل يُعيد تعريف هذه القيمة. فهي لن تُفضي، في مرحلتها الراهنة، إلى تنفيذ عقوبة فعلية، غير أنها قادرة على إنتاج سجل قضائي سوري رسمي يتضمن وقائع مثبتة، وتوصيفات جنائية، وسلسلة موثقة للمسؤولية؛ وهو سجل يظل ذا أثر بعد انتهاء هذه الإجراءات، ويسهم في مسارات المساءلة المستقبلية.
أُثير في المقال ثلاث نقاط قانونية: أولها أن القانون السوري يجيز المحاكمة الغيابية بضوابط محددة، غير أن الحكم الغيابي يبقى قابلًا للسقوط وإعادة المحاكمة إذا مثل المتهم لاحقًا، وهو ما يجعل القيمة الحقيقية للحكم في كونه سجلًا مؤقتًا وليس عقوبة نهائية. وثانيها أن صحة هذه الإجراءات تستلزم استيفاء شروط المحاكمة العادلة وفق العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتعليق العام رقم 32 للجنة حقوق الإنسان، ولا سيما إخطار المتهم بصورة كافية وإثبات طوعية غيابه. وثالثها أن للحكم الغيابي أثرًا ماديًا مهمًا يتعلق بأموال المتهم المنقولة وغير المنقولة، مما قد يتيح مستقبلًا ربطها بمسار جبر الضرر لصالح الضحايا.
ينتهي المقال إلى أن قيمة هذه المحاكمة مشروطة: فإن أنتجت سجلًا دقيقًا إجرائيًا وشفافًا قانونيًا، تحوّلت إلى وثيقة تأسيسية في مسار العدالة السورية؛ وإن بقي السجل ناقصًا أو مرتبكًا، بقيت حدثًا رمزيًا لا يتجاوز أثرُه صورتَه.


فضل عبد الغني

تُعقد الإجراءات الجارية أمام المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق ضد بشار الأسد وثمانية متهمين آخرين في غياب عدد منهم، وفي مقدمتهم الأسد نفسه. ولا تتناول هذه المقالة الأساس القضائي للمحكمة أو طبيعتها المؤسسية، إذ سبقت مناقشة ذلك في مقال سابق، بل تركز على معنى المحاكمة الغيابية وحدودها القانونية والسياسية.

بشار الأسد فارّ من العدالة، ويتمتع بحماية روسية، ولا يبدو أنَّ ثمة احتمالًا واقعيًا قريبًا لتسليمه أو القبض عليه. لذلك، لن تؤدي هذه الإجراءات، في مرحلتها الحالية، إلى معاقبته فعليًا أو مثوله أمام القضاء. غير أنَّ أهميتها لا تكمن في هذا الجانب وحده. فما يمكن أن تنتجه هذه المحاكمة هو سجل قضائي رسمي، صادر عن محكمة سورية، يتضمن وقائع مثبتة، وتوصيفات قانونية، وسلسلة موثقة للمسؤولية الجنائية، بما يسمح لهذا السجل بأن يبقى ذا أثر بعد انتهاء المحاكمة الحالية، وأن يسهم في جهود المساءلة المستقبلية.

ولم يسبق لسوريا أن شهدت إجراءات جنائية من هذا النوع ضد مسؤولين كبار متهمين بالمسؤولية عن انتهاكات منهجية. وبالنسبة إلى ملايين الضحايا والناجين وذوي المختفين والقتلى، تحمل المحاكمة، حتى وهي غيابية، قيمة رمزية كبيرة؛ فهي تنقل الأسد من موقع الرئيس السابق وصاحب السلطة المطلقة إلى موقع المتهم أمام القضاء السوري.

يوفر القانون السوري أساسًا إجرائيًا لمحاكمة المتهم الفار غيابيًا. فالمحاكمة الغيابية تجوز في حالات محددة إذا استُدعي المتهم أصولًا ولم يحضر، وكانت الجريمة من الجرائم التي تستوجب عقوبة جسيمة. غير أنَّ الحكم الغيابي، في هذا السياق، لا يُعد حكمًا نهائيًا غير قابل للمراجعة. فالقانون السوري يتيح سقوط الحكم الغيابي وإعادة المحاكمة إذا سلّم المحكوم عليه نفسه أو قُبض عليه.

وبذلك، لا تكون قيمة الحكم الغيابي في كونه عقوبة نهائية، بل في كونه سجلًا قضائيًا مؤقتًا ونافذًا إلى حين مثول المتهم وإعادة محاكمته. وتشير تحليلات قانونية حول القانون السوري إلى أنَّ الحكم الغيابي بحق الفار يرتب أيضًا أثرًا على أمواله، من خلال إدارتها وفق قواعد أموال الغائب.

ومن هنا، يجب تقييم هذه الإجراءات وفق معيار محدد: ليس مدى قدرتها على تنفيذ العقوبة الآن، بل مدى قدرتها على إنتاج سجل قضائي نزيه وقابل للصمود. فإذا كان حضور الأسد غير ممكن في هذه المرحلة، فإنَّ حضور القانون يجب أن يكون واضحًا وكاملًا.

ولا يكون الاستناد إلى القانون الإجرائي السوري وحده كافيًا في هذا المجال. فالمحاكمة الغيابية، حتى حين يجيزها القانون المحلي، تبقى مقيدة بضمانات المحاكمة العادلة. فالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يكفل حق المتهم في أن يُحاكم بحضوره، لكن التعليق العام رقم 32 للجنة حقوق الإنسان لا يستبعد المحاكمات الغيابية بصورة مطلقة، بل يربط مشروعيتها بشروط أساسية: إخطار المتهم مسبقًا وبصورة كافية، وثبوت أنَّ غيابه كان طوعيًا، وضمان حقه في إعادة المحاكمة إذا حضر لاحقًا أو قُبض عليه.

في جلسة 10 أيار/ مايو، أكد القاضي المشرف أنَّ أوامر الإخطار بُلّغت «حسب الأصول» في آخر مكان إقامة معروف للمتهمين، وأنَّهم لم يمتثلوا للاستدعاء. غير أنَّ السجلات العامة المتاحة لا توضح بصورة كافية جميع وسائل الإخطار المستخدمة. ويبدو أنَّ بعضها تم عبر النشر أو عبر قنوات غير مباشرة. وعلى النيابة العامة اتخاذ الخطوات المعقولة لإبلاغ كل متهم، بصورة فعلية وكافية، بالإجراءات الجارية ضده. وكلما كان سجل الإخطار أكثر تفصيلًا، أصبح الحكم الغيابي أكثر قدرة على الصمود أمام الطعن، وأقل عرضة للانتقاد.

كما أنَّ أثر الحكم الغيابي لا يقتصر على البعد الرمزي أو السجل القانوني. فإحدى النتائج العملية المهمة تتعلق بأموال المحكوم عليه غيابيًا. فالقانون السوري يتيح وضع الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتهم الفار تحت الإدارة القانونية، بما يمنعه من التصرف بها إلى حين سقوط الحكم الغيابي أو إعادة المحاكمة. فمحاكمة الأسد لا تمس صورته السياسية والرمزية فحسب، بل قد تمس أيضًا البنية المادية للسلطة التي راكمها. وإذا أُدير ملف الأموال بضمانات قانونية، فقد يشكل مدخلًا لاحقًا لربط الأصول المدارة أو المحجوزة بحقوق الضحايا وجبر الضرر، بدل أن تبقى المسألة مجرد إجراء إداري معزول.

في النهاية، لا تكمن أهمية محاكمة الأسد غيابيًا في قدرتها المباشرة على معاقبته الآن. فالأسد غائب، والحكم الغيابي قابل للسقوط وإعادة المحاكمة إذا مثل أمام القضاء. لكن القيمة الحقيقية لهذه المحاكمة تكمن في أمرين: أن تنتج سجلًا قضائيًا سوريًا بشأن الجرائم المنسوبة إلى رأس النظام السابق، وأن تؤكد أنَّ سقوط السلطة لا يعني سقوط الحق في المساءلة.

لهذا السبب، فإنَّ رمزية المحاكمة كبيرة، لكنَّها ليست كافية وحدها. فالرمزية تحتاج إلى سند قانوني، والسجل القضائي يحتاج إلى دقة إجرائية، وأثر الحكم في الأموال يحتاج إلى إدارة شفافة ومنضبطة بالقانون. فإذا نجحت المحكمة في ذلك، فقد تتحول محاكمة الأسد من إجراء غيابي محدود التنفيذ إلى وثيقة تأسيسية في مسار العدالة السورية. أما إذا بقي السجل ناقصًا أو مرتبكًا، فستظل المحاكمة حدثًا مهمًا في صورته، محدودًا في أثره.

Source: صحيفة الثورة السورية
ShareTweetShareSend

Related Posts

بين الإعلان والامتثال.. انضمام سوريا للمبادرة العالمية للقانون الدولي الإنساني
مقالات

بين الإعلان والامتثال.. انضمام سوريا للمبادرة العالمية للقانون الدولي الإنساني

23 مايو 2026
ضمّ إسرائيل المتدرّج جنوبي سورية… التذرّع بإزالة الألغام
مقالات

ضمّ إسرائيل المتدرّج جنوبي سورية… التذرّع بإزالة الألغام

17 مايو 2026
شطب “هيئة تحرير الشام” و”النصرة” من العقوبات الأممية.. ما تداعياته القانونية؟
مقالات

شطب “هيئة تحرير الشام” و”النصرة” من العقوبات الأممية.. ما تداعياته القانونية؟

15 مايو 2026
خطر التداول العشوائي لتسجيلات صيدنايا ومستشفى تشرين
مقالات

خطر التداول العشوائي لتسجيلات صيدنايا ومستشفى تشرين

6 مايو 2026
بين الترخيص والتظاهر.. أول إطار سوري للتجمع السلمي
مقالات

بين الترخيص والتظاهر.. أول إطار سوري للتجمع السلمي

4 مايو 2026
حاكمنا الأسد الأصغر فمتى يقع الأسد الأكبر؟
مقالات

حاكمنا الأسد الأصغر فمتى يقع الأسد الأكبر؟

28 أبريل 2026

On the #InternationalDayInSupportForVictimsOfTorture, the #SNHR released its annual report for this occasion, highlighting one of the most horrific systematic crimes to which Syrians have been subjected since March 2011.
View full report: https://t.co/ZB79DxGMGs https://t.co/0WDBEqhrlt

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 26, 2025

في اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب: معلومات جديدة تكشف وفاة الآلاف من المختفين قسراً داخل مراكز احتجاز النظام السوري السابق، ترفع حصيلة ضحايا التعذيب إلى 45,342 شخصاً

دمشق – 26 حزيران/يونيو 2025
أصدرت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي بمناسبة اليوم الدولي لمساندة…

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 26, 2025

اعتقال وسيم الأسد.. محطة مفصلية على طريق العدالة الانتقالية https://t.co/TQT6IODXJE

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 25, 2025

https://t.co/u8PZaeJMXE

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 25, 2025

Statement on the Bombing of #Mar_Elias_Church in #Damascus: The Need to Protect the Crime Scene #SNHR Condemn the Suicide Attack that Targeted the Church Causing a Massacre that Claimed the Lives of 25 Civilians & Injured 63 Others. Full statement: https://t.co/y9T72qbpS3 #Syria https://t.co/zoszGgGVoO

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 23, 2025
Fadel Abdul Ghany
مؤسس ورئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ حزيران 2011 حتى الآن.

ماجستير في القانون الدولي (LLM) / جامعة دي مونتفورت / مدينة ليستر - المملكة المتحدة March 2020

بكالوريوس في الهندسة المدنية/ اختصاص إدارة المشاريع الهندسية/ جامعة دمشق

أحدث المقالات

  • مأزق التعددية الحزبية في سوريا!
  • بين الإعلان والامتثال.. انضمام سوريا للمبادرة العالمية للقانون الدولي الإنساني
  • الشبكة السورية لحقوق الإنسان: ثغرات قانونية وإجرائية في قضية عاطف نجيب
  • بعد توثيق آلاف الجرائم.. أطفال الانتهاكات في النزاع السوري يبحثون عن العدالة

روابط التنقل

  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات

© 2023 الشبكة السورية لحقوق الأنسان - فضل عبد الغني .

No Result
View All Result
  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات

© 2023 الشبكة السورية لحقوق الأنسان - فضل عبد الغني .