• English
No Result
View All Result
  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات
  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات
No Result
View All Result
No Result
View All Result
Home مقالات

الانتقام ليس عدالة.. على مسار الانتقال في سوريا أن يحوّل الغضب إلى محاسبة

17 يونيو 2026
الانتقام ليس عدالة.. على مسار الانتقال في سوريا أن يحوّل الغضب إلى محاسبة

أبيّن في هذا المقال أن العنف الانتقامي الذي يعقب انهيار الأنظمة الاستبدادية ليس ظاهرة ثقافية عشوائية، بل عرَضٌ سياسي يكشف عن قصور حقيقي في منظومة المساءلة؛ إذ إن غياب مسار موثوق للعدالة الانتقالية، أو تأخره، أو انتقائيته، لا يُسكت مطلب العدالة، بل يدفعه نحو الفعل الفردي خارج نطاق القضاء.
ويتناول المقال فراغ المساءلة في السياق السوري من بُعدين متمايزين: أولهما إجرائي، يتصل بهشاشة المؤسسات القضائية وانهيارها بعد عقود من الفساد؛ وثانيهما معرفي، يرتبط بحقيقة أن كثيرًا من المجتمعات المتضررة تعرف بالفعل، وبصورة موثقة، هوية المتورطين في الانتهاكات الجسيمة. وحين يبقى هؤلاء المتورطون حاضرين في الحياة العامة من دون أي رقابة قانونية، يتحول الإفلات من العقاب، في نظر الضحايا، من عجز مؤسسي إلى خيار سياسي.
ويؤكد المقال في الوقت ذاته، ومن دون أي تحفظ، أن الموقف القانوني من القتل خارج نطاق القضاء واضح ولا لبس فيه؛ إذ يظل الحق في الحياة مكفولًا بموجب القانون الدولي، بصرف النظر عن خطورة الاتهام الموجَّه إلى الضحية. ويخلص المقال إلى أن الاستجابة الفضلى تقوم على الفصل الحازم بين الغضب والانتقام: منع العنف الانتقامي وملاحقته قضائيًا، مع استيعاب الغضب المشروع وتوجيهه نحو مسارات المساءلة المؤسسية، بما يشمل التدقيق، والتحقيق الجنائي، وحماية الشهود، والمشاركة الفاعلة للضحايا، باعتبار ذلك شرطًا لا غنى عنه لترسيخ شرعية الدولة الجديدة وصون المرحلة الانتقالية من الانهيار.


فضل عبد الغني

إنَّ العنف الانتقامي الذي يعقب انهيار نظام استبدادي فعلٌ غير قانوني ومدمّر، لكنه عند قراءته بتأنٍّ، يبدو مفهومًا سياسيًا؛ إذ يشير إلى أنَّ المجتمع الخارج من قمع طويل لم يرَ بعدُ مطلبه بالعدالة مترجمًا إلى عملية مؤسسية ذات مصداقية. وفي المرحلة الانتقالية السورية، ينبغي تحليل تكرار الانتقام الفردي بوصفه عرضًا لقصور غير معالَج في المساءلة، لا بوصفه بقايا مرض ثقافي. ويتناول النقاش الآتي الانتقام باعتباره التعبير الظاهر عن فشل جدي، مع التأكيد، من دون قيد أو شرط، أنَّ القتل خارج نطاق القضاء يظل محظورًا بموجب القوانين المحلية والدولية.

لقد أثبتت دراسات العدالة الانتقالية منذ زمن طويل أنَّ إنهاء القمع رسميًا لا يُحدث، في ذاته، انتقالًا حقيقيًا. فما يحوّل تغيير النظام إلى انتقال هو التطبيق العملي لحزمة محددة من الإجراءات: البحث عن الحقيقة، والملاحقة الجنائية، والتعويضات، والتدقيق، والإصلاح المؤسسي، وضمانات عدم التكرار. وحين تغيب هذه الإجراءات، أو تتأخر، أو تبدو انتقائية بوضوح، فإنَّ المطالبة بالعدالة لا تنطفئ، بل تُزاح. وهذه الإزاحة، لا الاختفاء، تولد بشكل تلقائي عنفًا انتقاميًا. لذلك، فإنَّ السؤال المطروح يكون أمام أي سلطة جديدة ليس ما إذا كان هذا العنف سيظهر، بل ما إذا كان المسار المؤسسي القادر على استيعاب المطلب الأساسي قد فُتح في الوقت المناسب.

في السياق السوري، يتخذ فراغ المساءلة بُعدين ينبغي تحليلهما بصورة منفصلة. الأول إجرائي؛ إذ لا يمكن إعادة بناء المحاكم، والنيابة العامة، وآليات الإشراف على الاحتجاز، وحماية الشهود في بلد عانى من انهيار وفساد المؤسسات خلال فترة وجيزة. أما الثاني فمعرفي. فبعد أكثر من عقد من التوثيق، والشهادات، وسجلات الاحتجاز المسرّبة، والذاكرة المحلية، تعتقد مجتمعات كثيرة أنَّها تعرف بالفعل من شارك في الانتهاكات الجسيمة أو استفاد منها. وعندما تبقى هذه الشخصيات حاضرة في الحياة العامة من دون رقابة قانونية شفافة، لا يُفسَّر غياب الإجراءات على أنَّه ضعف إداري فحسب، بل بوصفه إنكارًا لما يعرفه الضحايا بالفعل. وهذا البُعد المعرفي هو ما يمنح الفراغ طابعه السياسي.

يفسّر هذا الهيكل المزدوج تحوّلًا غالبًا ما يمر من دون ملاحظة في السياقات الانتقالية. ففي البداية، يُنظر إلى العجز بوصفه عجزًا بنيويًا، ويُمنح قدرًا من الصبر الشعبي. غير أنَّه كلما طال أمد الإفلات الظاهر من العقاب، بدأ العجز يشبه خيارًا سياسيًا. فالانتقال من العجز المؤسسي إلى التساهل المتصوَّر يكون تدريجيًا في تراكمه، لكنَّه قد يكون مفاجئًا في عواقبه. وما إن تستنتج كتلة حرجة من المجتمعات المتضررة أنَّ السلطة الجديدة غير راغبة، لا أنَّها عاجزة، عن اتخاذ إجراءات ضد المشتبه بهم المعروفين، حتى يصبح عكس مسار فقدان الثقة بالغ الصعوبة.

لهذا السبب، فإنَّ التفسير الاختزالي الذي يعزو أعمال الانتقام إلى الكراهية العمياء قاصر تحليليًا. فهو يحجب مسؤولية القائمين على بناء آليات المساءلة، ويجرّد الضحايا من فاعليتهم السياسية ووعيهم القانوني. فكثير من المجتمعات المتضررة لا تطالب بالانتقام، بل تتساءل عن سبب بقاء أشخاص موثوق بتورطهم في انتهاكات جسيمة محميين اجتماعيًا، ونشطين اقتصاديًا، ومتسامحًا معهم سياسيًا، بينما يلتزم النظام القانوني الصمت. إنَّ وصف هذا الغضب بالكراهية يسيء فهم مصدره؛ إذ يعامل مطلبًا سياسيًا كاضطراب عاطفي، وبذلك يُفرغ سؤالًا أساسيًا حول معنى سيادة القانون من بُعده السياسي.

في المقابل، فإنَّ الموقف القانوني من الانتقام خارج نطاق القضاء واضح لا لبس فيه. فالحق في الحياة مكفول ضد الحرمان التعسفي، بصرف النظر عن خطورة الاتهام. ويؤكد التعليق العام رقم 36 للجنة حقوق الإنسان أنَّ هذه الحماية تشمل الأشخاص المشتبه بهم أو المدانين بارتكاب أخطر الجرائم. ولذلك، فإنَّ القتل الانتقامي ليس شكلًا غير نظامي من أشكال العدالة، بل قتل غير مشروع، ولا يمكن إعادة تصنيفه استنادًا إلى سلوك الضحية السابق.

إنَّ وضوح هذا الموقف القانوني ضروري، لكنَّه غير كافٍ. فالإدانة القانونية المنفصلة عن الإصلاح المؤسسي تميل إلى أن تصبح خطابًا للنظام لا للعدالة. والسلطة الجديدة التي تدين العنف الفردي من دون أن تبني عدالة عامة لا تسهم في استقرار المرحلة الانتقالية، بل تؤجل أزمتها. ويمكن وصف هذا النمط بالمساءلة الشكلية؛ إذ يتبنى السجل الرسمي مفردات العدالة وضبط النفس وسيادة القانون، من دون بناء عملية مرئية تُمكّن الضحايا من الاطمئنان إلى واقعية المساءلة. والنتيجة ليست المصالحة، بل تراكم عدم التصديق، وهو البيئة السياسية التي تجعل الانتقام أكثر احتمالًا، لا أقل.

تتطلب العلاقة بين السلطة والمساءلة اهتمامًا خاصًا في السياقات الانتقالية. فالدولة التي يحكمها القانون ينبغي أن تتمتع باحتكار شرعي لاستخدام القوة القسرية، غير أنَّ هذا الاحتكار، في الأنظمة المستقرة، يكون مدعومًا عادة بنظام قانوني قائم. أما في المرحلة الانتقالية، فتنقلب هذه العلاقة؛ إذ تسهم المساءلة في ترسيخ شرعية الاحتكار نفسه. فالسلطة الجديدة لا تكتسب شرعيتها لمجرد قدرتها على استخدام القوة، بل عندما تكون هذه القوة مقيدة بوضوح بالقانون، وعندما يصل القانون بصورة موثوقة إلى المتورطين في انتهاكات سابقة. وحين تتجول شخصيات مرتبطة بالشبكات الأمنية أو السياسية أو الاقتصادية للنظام الأسدي من دون رقابة قانونية، تكون الرسالة الموجهة إلى الضحايا واضحة: القانون انتقائي. ولا يستطيع أي بيان رسمي عن سيادة القانون أن يصمد أمام هذا التصور.

وبناءً على ذلك، لا يمكن اعتبار العدالة الانتقالية طموحًا مؤجلًا. فالتدقيق الأمني، وفحص الأصول، والتحقيق الجنائي، ومشاركة الضحايا، وحماية الشهود، والقيود المؤقتة المفروضة على المشتبه بهم الخطرين، والتواصل الشفاف مع الجمهور، هي الأدوات التي تستعيد الدولة من خلالها سلطتها من قبضة الانتقام الفردي. وغيابها يهيئ، على نحو متوقع، الظروف التي تقود إلى أعمال انتقامية.

إنَّ الغضب الشعبي الذي يعقب موجة متواصلة من العنف لا يمكن التعامل معه بوصفه مشكلة عابرة يمكن حلها إعلاميًا. فالغضب المتراكم على مدى أكثر من أربعة عشر عامًا من القتل والتعذيب والإخفاء القسري والتهجير والتشريد ظاهرة سياسية متجذرة في الذاكرة المؤسسية. وقد تُهدئ التصريحات المطمئنة والرسائل الرمزية حدته مؤقتًا، لكنَّها لا تستطيع معالجة المظالم الكامنة، بل غالبًا ما تؤكد أنَّ السلطة تتعامل مع قصور الحوكمة بوصفه مسألة تواصل. والاستجابة الأمثل هي الفصل بين الغضب والانتقام: منع العنف الانتقامي، والتحقيق فيه، ومقاضاة مرتكبيه، مع الاستماع إلى الغضب وتنظيمه وتوجيهه نحو المسار القانوني.

إنَّ سجل التوثيق في سوريا يجعل هذا الالتزام أكثر إلحاحًا. فقد جُمعت على مر السنين أدلة حول الجناة، ومراكز الاحتجاز، وهياكل القيادة، والإخفاء القسري، والقتل خارج نطاق القضاء، والتواطؤ الاقتصادي، بفضل جهود مئات النشطاء المحليين، والمنظمات الحقوقية الوطنية، وروابط الضحايا، والمحامين، والصحفيين، والناجين، والآليات الدولية. ولن يُهزم الانتقام بالإدانة الكلامية المؤثرة، بل عندما يرى الضحايا أنَّ العدالة لم تعد غائبة، أو انتقائية، أو مؤجلة إلى أجل غير مسمى.

Source: تلفزيون سوريا
ShareTweetShareSend

Related Posts

المحاكم الأوروبية والمحاكمات السورية والبنية غير المكتملة للمساءلة
مقالات

المحاكم الأوروبية والمحاكمات السورية والبنية غير المكتملة للمساءلة

15 يونيو 2026
الأدلة وافرة والقانون قاصر: أزمة التشريع في محاكمات الجرائم الدولية في سوريا
مقالات

الأدلة وافرة والقانون قاصر: أزمة التشريع في محاكمات الجرائم الدولية في سوريا

11 يونيو 2026
البوسنة وسوريا وحدود المصالحة من دون اعتراف
مقالات

البوسنة وسوريا وحدود المصالحة من دون اعتراف

10 يونيو 2026
سورية في قوائم الإرهاب الأميركية… أكثر من مجرّد توقيع
مقالات

سورية في قوائم الإرهاب الأميركية… أكثر من مجرّد توقيع

9 يونيو 2026
كيف خدع الأسد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية؟
مقالات

كيف خدع الأسد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية؟

4 يونيو 2026
ثغرة في عملية المحاسبة بسوريا: محاكمة نجيب والحاجة إلى المحكمة الجنائية الدولية
مقالات

ثغرة في عملية المحاسبة بسوريا: محاكمة نجيب والحاجة إلى المحكمة الجنائية الدولية

4 يونيو 2026

On the #InternationalDayInSupportForVictimsOfTorture, the #SNHR released its annual report for this occasion, highlighting one of the most horrific systematic crimes to which Syrians have been subjected since March 2011.
View full report: https://t.co/ZB79DxGMGs https://t.co/0WDBEqhrlt

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 26, 2025

في اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب: معلومات جديدة تكشف وفاة الآلاف من المختفين قسراً داخل مراكز احتجاز النظام السوري السابق، ترفع حصيلة ضحايا التعذيب إلى 45,342 شخصاً

دمشق – 26 حزيران/يونيو 2025
أصدرت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي بمناسبة اليوم الدولي لمساندة…

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 26, 2025

اعتقال وسيم الأسد.. محطة مفصلية على طريق العدالة الانتقالية https://t.co/TQT6IODXJE

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 25, 2025

https://t.co/u8PZaeJMXE

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 25, 2025

Statement on the Bombing of #Mar_Elias_Church in #Damascus: The Need to Protect the Crime Scene #SNHR Condemn the Suicide Attack that Targeted the Church Causing a Massacre that Claimed the Lives of 25 Civilians & Injured 63 Others. Full statement: https://t.co/y9T72qbpS3 #Syria https://t.co/zoszGgGVoO

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 23, 2025
Fadel Abdul Ghany
مؤسس ورئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ حزيران 2011 حتى الآن.

ماجستير في القانون الدولي (LLM) / جامعة دي مونتفورت / مدينة ليستر - المملكة المتحدة March 2020

بكالوريوس في الهندسة المدنية/ اختصاص إدارة المشاريع الهندسية/ جامعة دمشق

أحدث المقالات

  • الانتقام ليس عدالة.. على مسار الانتقال في سوريا أن يحوّل الغضب إلى محاسبة
  • المقابر الجماعية في سوريا.. دليل مادي لا يسقط بالتقادم لإدانة مرتكبي الانتهاكات والمجازر ومحاسبتهم
  • محمد حمشو يعود إلى الواجهة.. اتهامات متجددة وجدل حول دوره خلال سنوات الثورة
  • المحاكم الأوروبية والمحاكمات السورية والبنية غير المكتملة للمساءلة

روابط التنقل

  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات

© 2023 الشبكة السورية لحقوق الأنسان - فضل عبد الغني .

No Result
View All Result
  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات

© 2023 الشبكة السورية لحقوق الأنسان - فضل عبد الغني .