• English
No Result
View All Result
  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات
  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات
No Result
View All Result
No Result
View All Result
Home مقالات

البوسنة وسوريا وحدود المصالحة من دون اعتراف

10 يونيو 2026
البوسنة وسوريا وحدود المصالحة من دون اعتراف

أبيّن في هذا المقال أن خطاب الوحدة التاريخية والتعايش السابق، الذي تلجأ إليه المجتمعات في مراحل ما بعد الفظائع، يقوم على فرضية تجريبية خاطئة؛ إذ لا يشكّل التعايش ضمانة تحول دون وقوع العنف الجماعي، بل قد يوفّر أحيانًا المادة الاجتماعية والمعرفة الدقيقة اللازمتين لتنفيذه، حين يقرر الفاعلون السياسيون توظيف الهوية لأغراض استراتيجية.
تستند المقاربة التحليلية في المقال إلى إطارين نظريين متكاملين: نظرية روجرز بروبيكر التي تنظر إلى الإثنية بوصفها بناءً خطابيًا ومؤسسيًا، لا خاصية ثقافية ثابتة، ونظرية ستاتيس كاليڤاس التي تكشف أن العنف الانتقائي في الحروب الأهلية ينتج عن «خصخصة العنف السياسي»، لا عن حتميات طائفية. وعلى هذا الأساس، تُفسَّر التجربتان البوسنية والسورية تفسيرًا مقارنًا؛ ففي البوسنة، لم يمنع التعدد الديني والزواج المختلط اندلاع الإبادة الجماعية حين أعادت النخب السياسية توظيف الهوية. أما في سوريا، فتبرز إشكالية إضافية تتمثل في أن الدولة ذاتها كانت المهندس الرئيس للتشرذم الطائفي، لا ضحيته العرضية، مما يجعل استعادة التعايش السابق مسعى عقيمًا ما لم تُصلَح البنية المؤسسية التي أنتجت هذا التشرذم.
يخلص المقال إلى أن المصالحة لا تقوم إلا على اعتراف موثق بالجريمة وآليات إنصاف مؤسسية فاعلة، وأن خطاب الوحدة السابقة لا يعوّض عن متطلبات العدالة الانتقالية، بل يؤجّل معالجتها، ويُبقي الفراغ المؤسسي الذي أنتج العنف قائمًا، مع احتمال تكراره.


فضل عبد الغني

كثيرًا ما تلجأ المجتمعات التي تعاني آثار الفظائع للعنف الطائفي الموثق إلى التمسك بسردية الوحدة التاريخية. وبنية هذا الخطاب مألوفة: يُصوَّر العنف على أنَّه طارئ على النسيج الاجتماعي، ويُستشهد بالحياة المشتركة بين الطوائف دليلًا على الصمود، وتُطرح المصالحة بوصفها استعادة لحالة سابقة، لا بناءً لضمانات مؤسسية جديدة. وقد أظهر علم اجتماع الصراع منذ زمن طويل أنَّ هذا التأطير يقوم على فرضية تجريبية خاطئة؛ فالتعايش، في حد ذاته، لا يمنع العنف الطائفي. ففي المجتمعات التي تتسم بكثافة التبادل بين الأفراد، والزواج المختلط، والمؤسسات المدنية المشتركة، لا تنتفي شروط العنف الممنهج بين الجيران، بل قد تتطور بصورة استثنائية ما إن يبدأ الفاعلون السياسيون في توظيف الهوية لأغراض استراتيجية.

يتجلى الأساس النظري لهذا الادعاء بوضوح في كتاب روجرز بروبيكر «الإثنية بلا جماعات». يرى بروبيكر أنَّ الإثنية والعرق والأمة ليست خصائص ثابتة للسكان، بل أطر تفسيرية تُنتجها مشاريع سياسية للتصنيف. فلا تُستمد هوية الجماعة من مخزون ثقافي ثابت، بل تُبنى وتُفعّل وتُصقل عبر العمل المؤسسي والخطابي. ويترتب على ذلك أثر مباشر في تحليل ما بعد النزاع. فإذا وُجد تعايش سابق، فإنَّه لا يعمل بوصفه حماية هيكلية، بل بوصفه مادة اجتماعية يمكن للسياسيين إعادة وصفها وتقسيمها وتحويلها إلى بنية معرفية للعداء.

يقدم ستاتيس كاليڤاس في كتابه «منطق العنف في الحرب الأهلية» مقاربة تحليلية مغايرة؛ فبدلاً من اختزال العنف في ثنائية الضغائن الموروثة أو المحددات الثقافية، يبرهن على أن العنف الانتقائي هو نتاج تفاعل بنيوي مشترك بين طرفين: فاعلون مسلحون يبحثون عن المعلومة الاستخبارية، ومدنيون يستغلون هذه الحاجة لتصفية مظالم وصراعات محلية تحت وطأة الضغوط الأمنية. ويحدّد ما يسميه «خصخصة العنف السياسي»: أي استخدام الفاعلين المحليين للمنظمات السياسية والعسكرية لإلحاق الضرر بخصومهم الشخصيين، بما يؤدي إلى تفسير العنف خطأً على أنَّه أيديولوجي أو طائفي. والمفارقة التي يوثقها كاليڤاس تستحق التوقف عندها؛ فكثيرًا ما ينفجر العنف في سياقات اجتماعية تتسم بمستويات عالية من التواصل والتبادل والثقة بين الأفراد. ويوفر التعايش السابق معرفة دقيقة بالأفراد وعلاقتهم الاجتماعية التي تجعل العنف الانتقائي ممكنًا عمليًا. إنَّه موضع ضعف، لا مصدر حماية.

تُعد البوسنة مثالًا يجسد هذا الموقف التحليلي بوضوح. فقد تميز المجتمع البوسني قبل عام 1992 بالزواج المختلط، والثقافة الحضرية المتعددة الأديان، والمؤسسات المدنية المشتركة، إلا أنَّ أيًا من هذه العوامل لم يمنع العنف الممنهج بمجرد أن قررت النخب السياسية توظيف الهوية. وتمحور تلاعب سلوبودان ميلوسيفيتش بالذاكرة الجماعية حول معركة كوسوفو عام 1389، التي حُوّلت من حدث تاريخي غامض إلى سردية تصوّر الصرب بوصفهم ضحايا يواجهون تهديدًا وجوديًا. ولم تُستمد أسطورة كوسوفو، بالشكل الذي اتخذته في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، من مستودعات ثقافية أصيلة، بل أُعيد تشكيلها عمدًا لتمجيد نزعة قومية إقصائية. وقد وسّع رادوفان كاراديتش المنطق نفسه ليجعله مبدأً منظمًا لأهداف الحرب الإقليمية. ويُبيّن السجل البوسني أنَّ التعايش هشّ بنيويًا عندما يعتمد على الممارسة الاجتماعية وحدها، من دون بنية مؤسسية وقانونية قادرة على كبح استغلال النخب للهوية.

أما في سوريا، فقد كان التمييز والانقسام نابعًا من داخل الدولة نفسها، عبر جهاز الأمن، والنظام القانوني، والاستراتيجية العسكرية، وسياسات الميليشيات. كانت الدولة هي المهندس الرئيس للجغرافيا الطائفية، لا ضحيتها العرضية. ولهذا الأمر تبعات بالغة الأهمية على التحليل الانتقالي، فالمجتمعات التي عانت الفظائع، وهندست الدولة تشرذمها، لا يمكنها الاعتماد على استعادة الممارسات الاجتماعية السابقة للنزاع؛ لأنَّ تلك الممارسات فُكّكت عمدًا على يد المؤسسات التي يتعين على المرحلة الانتقالية إصلاحها الآن.

إذا كان السجلان البوسني والسوري يبيّنان أنَّ التعايش وحده لا يكفي لمنع العنف، وأنَّ غياب المساءلة المؤسسية يُبقي شروط تكراره قائمة، فإنَّ السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما الذي يمكن أن يقوم مقام الوحدة المُتخيَّلة بوصفه أساسًا للاستقرار بعد الفظائع؟ تبرز هنا تجارب العدالة الانتقالية بوصفها المحاولة الأبرز لبناء بدائل مؤسسية للاعتراف والمساءلة، ويُستشهد بالتجربة الرواندية في كثير من الأحيان نموذجًا ناجحًا يُحتذى به. غير أنَّ الفحص الدقيق لهذه التجربة يكشف أنَّ ما يُقدَّم بوصفه نموذجًا للمصالحة المجتمعية ينطوي على إشكاليات بنيوية تستدعي قراءة نقدية، لا استنساخًا تطبيقيًا.

وتوثق دراسة فيل كلارك لنظام غاكاكا كيف عالجت الإجراءات المجتمعية أكثر من 1.9 مليون قضية، وحققت مشاركة واسعة النطاق في مساءلة المجتمعات في أرجاء البلاد. ومع ذلك، يكشف السجل نفسه عن أوجه قصور منهجية. فقد وثقت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها «العدالة المتنازل عنها» أنَّ إجراءات غاكاكا لم تستوفِ الحد الأدنى من المعايير المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، مشيرة إلى غياب التمثيل القانوني، والإكراه على تجريم الذات، وعدم كفاية حماية الشهود. ووصف لارس والدورف النظام بأنَّه صيغة غير رسمية تفرضها الدولة، توسّع نطاق سلطة الادعاء ليشمل المجتمعات، بدلًا من أن يكون إحياءً لأساليب تسوية المنازعات العرفية. وقد اقتصرت اختصاصات غاكاكا حصرًا على جرائم الإبادة الجماعية، مستثنية المساءلة عن الجرائم المنسوبة إلى الجبهة الوطنية الرواندية. وعزز هذا التطبيق الانتقائي الهيمنة السياسية، بينما ضيّق نطاق المصالحة داخل العملية. ومن ثم، فإنَّ استقرار رواندا بعد الإبادة الجماعية يعكس توطيد السلطة الاستبدادية جنبًا إلى جنب مع آليات العدالة الانتقالية، لا أثر العدالة الانتقالية وحدها.

إنَّ المجتمعات التي نجت من الانهيار التام عقب الفظائع الجماعية لم تفعل ذلك بالاستناد إلى الوحدة التاريخية، بل شيّدت، بدرجات متفاوتة من الشرعية والنجاح، آليات للإنصاف قائمة على اعتراف موثق بالجريمة. ويُظهر السجل البوسني أنَّ التعايش يبقى هشًا بنيويًا في غياب مؤسسات حماية، وأنَّ النخب السياسية تظل قادرة على استغلال الهوية حيثما استمر الإفلات من العقاب. كما يُظهر السجل السوري الصعوبة الإضافية التي تواجه إعادة الترميم المجتمعي بعد التفتيت الذي هندسته الدولة. في كلتا الحالتين، لا يمكن لخطاب الوحدة السابقة أن يحل محل آليات العدالة الانتقالية. فالاعتراف بما حدث شرط أساسي للمصالحة، لا بديل عنها. وعندما ينعكس هذا التسلسل، يبقى الفراغ المؤسسي الذي أنتج العنف قائمًا، وتُحفظ شروط تكراره داخل الخطاب الذي يدّعي تجاوزه.

Source: تلفزيون سوريا
ShareTweetShareSend

Related Posts

سورية في قوائم الإرهاب الأميركية… أكثر من مجرّد توقيع
مقالات

سورية في قوائم الإرهاب الأميركية… أكثر من مجرّد توقيع

9 يونيو 2026
كيف خدع الأسد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية؟
مقالات

كيف خدع الأسد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية؟

4 يونيو 2026
ثغرة في عملية المحاسبة بسوريا: محاكمة نجيب والحاجة إلى المحكمة الجنائية الدولية
مقالات

ثغرة في عملية المحاسبة بسوريا: محاكمة نجيب والحاجة إلى المحكمة الجنائية الدولية

4 يونيو 2026
الفرات بلا قانون: كيف حوّل الفراغ القانوني هطول الأمطار الموسمية إلى نزوح قسري
مقالات

الفرات بلا قانون: كيف حوّل الفراغ القانوني هطول الأمطار الموسمية إلى نزوح قسري

29 مايو 2026
مرحلة جديدة من انخراط أوروبا المؤسسي في سوريا
مقالات

مرحلة جديدة من انخراط أوروبا المؤسسي في سوريا

25 مايو 2026
بين الإعلان والامتثال.. انضمام سوريا للمبادرة العالمية للقانون الدولي الإنساني
مقالات

بين الإعلان والامتثال.. انضمام سوريا للمبادرة العالمية للقانون الدولي الإنساني

23 مايو 2026

On the #InternationalDayInSupportForVictimsOfTorture, the #SNHR released its annual report for this occasion, highlighting one of the most horrific systematic crimes to which Syrians have been subjected since March 2011.
View full report: https://t.co/ZB79DxGMGs https://t.co/0WDBEqhrlt

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 26, 2025

في اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب: معلومات جديدة تكشف وفاة الآلاف من المختفين قسراً داخل مراكز احتجاز النظام السوري السابق، ترفع حصيلة ضحايا التعذيب إلى 45,342 شخصاً

دمشق – 26 حزيران/يونيو 2025
أصدرت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي بمناسبة اليوم الدولي لمساندة…

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 26, 2025

اعتقال وسيم الأسد.. محطة مفصلية على طريق العدالة الانتقالية https://t.co/TQT6IODXJE

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 25, 2025

https://t.co/u8PZaeJMXE

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 25, 2025

Statement on the Bombing of #Mar_Elias_Church in #Damascus: The Need to Protect the Crime Scene #SNHR Condemn the Suicide Attack that Targeted the Church Causing a Massacre that Claimed the Lives of 25 Civilians & Injured 63 Others. Full statement: https://t.co/y9T72qbpS3 #Syria https://t.co/zoszGgGVoO

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 23, 2025
Fadel Abdul Ghany
مؤسس ورئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ حزيران 2011 حتى الآن.

ماجستير في القانون الدولي (LLM) / جامعة دي مونتفورت / مدينة ليستر - المملكة المتحدة March 2020

بكالوريوس في الهندسة المدنية/ اختصاص إدارة المشاريع الهندسية/ جامعة دمشق

أحدث المقالات

  • “أصبحت أمرا شائعا”.. إسرائيل تختطف مدنيين سوريين وتستولي على أراضيهم في القنيطرة
  • البوسنة وسوريا وحدود المصالحة من دون اعتراف
  • سورية في قوائم الإرهاب الأميركية… أكثر من مجرّد توقيع
  • كيف خدع الأسد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية؟

روابط التنقل

  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات

© 2023 الشبكة السورية لحقوق الأنسان - فضل عبد الغني .

No Result
View All Result
  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات

© 2023 الشبكة السورية لحقوق الأنسان - فضل عبد الغني .