أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، أن المسؤولية الجنائية عن هذه الجرائم هي منظومة متكاملة تشمل كل الأفراد الذين أسهموا في ارتكابها في مختلف مراحلها، وتشمل سلسلة طويلة من الجناة، وهم: المحققون الذين مارسوا التعذيب لانتزاع الاعترافات، والمرتكبون المباشرون للتعذيب، والمسؤولون عن ظروف الاحتجاز المروعة التي تسببت في الوفاة، بما يدخل ضمن القتل بالإهمال أو الإبادة، والأفراد الذين قاموا بعمليات النقل والدفن وإخفاء الجريمة، وهو ما يصنف قانونيا كتواطؤ أو تستر على الجريمة.
وشدد عبد الغني على الأهمية القصوى لحماية المقابر الجماعية، إذ تعد هذه المواقع مسارح جريمة تحتوي على أدلة جنائية حاسمة ضرورية لإثبات جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وأن تكون حماية هذه المواقع مسؤولية مجتمعية مشتركة، لا تقتصر على الجهات الرسمية فقط، وذلك لضمان عدم العبث بالأدلة التي ربما تفيد في التحقيقات المستقبلية، ولحماية بروتوكول التعامل مع رفات الضحايا بما يضمن الكرامة الإنسانية وحق العائلات في العدالة.






