وفي تصريح خاص لـ”القدس العربي”، قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني إن مواجهة العنف الانتقامي تتطلب مسارين متوازيين: تجريم الاعتداءات خارج القضاء بصورة حازمة، وبناء عملية مساءلة مؤسسية واضحة يستطيع الضحايا متابعة تقدمها.
وأوضح أن على السلطات اعتبار أي قتل أو اعتداء خارج حكم قضائي جريمة لا تبررها سوابق المستهدف أو خطورة الاتهامات الموجهة إليه. وأضاف أن البيانات الرسمية يجب أن تقترن بتحقيقات سريعة ومستقلة وشفافة، وحماية المهددين، وتأمين الأدلة، وملاحقة المسؤولين عن أعمال الانتقام ضمن ضمانات المحاكمة العادلة.
وأكد أن الدولة لا تستعيد احتكارها المشروع للقوة بالخطاب الأمني وحده، بل بإثبات أن القانون يحمي الجميع ويحاسبهم، ويمنع تحول الألم المشروع للضحايا إلى عنف غير مشروع.
وفي المسار الثاني، دعا عبد الغني إلى نقل مطلب المحاسبة من الغضب الاجتماعي إلى عملية مؤسسية تشمل التحقيقات الجنائية، والتدقيق الأمني والوظيفي، وفحص الأصول والثروات، وحماية الشهود والضحايا، وإشراك روابط الناجين وذوي الضحايا. كما شدد على ضرورة إطلاع الجمهور على الإجراءات والملفات المتأخرة وأسباب تأخرها، بما يحد من الشائعات والشعور بحماية بعض المتهمين.
وخلص إلى أن هذا المسار لا يطالب الضحايا بنسيان معاناتهم أو كبت غضبهم، بل يحوله إلى قضايا تستند إلى الأدلة وتنتهي إلى مساءلة وأحكام قضائية.






