يقول مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني إن تكرار التعذيب يرتبط، في جوهره، بطريقة بناء التحقيق، عندما يتحول الهدف من جمع الأدلة المادية والرقمية والشهادات المستقلة إلى انتزاع الاعتراف من المحتجز. وبرأيه، لا يتعلق الأمر عندها بخطأ فردي في أداء محقق، وإنما بنمط ينظر إلى المحتجز بوصفه موضوعاً للسيطرة والإكراه، لا شخصاً يتمتع بحقوق وضمانات قانونية.
ويحذر عبد الغني، في حديثه مع “العربي الجديد”، من أن الخطر يكون أكبر خلال المرحلة الانتقالية إذا بقيت بعض كوادر العمل الموروثة من البنية السابقة أو وحداته أو أنماطه من دون تدقيق فردي، أو إذا انتقلت إدارة أماكن الاحتجاز إلى جهات جديدة من دون نظام موحد وواضح للاعتقال والتحقيق. ويؤكد أن الإحالة الشكلية إلى النيابة أو القضاء لا تكفي، ما لم يكن المحتجز قادراً على المثول سريعاً أمام قاضٍ مستقل يمتلك سلطة حقيقية لمراجعة قانونية احتجازه، والتحقيق في ادعاءات التعذيب، واستبعاد الأدلة المنتزعة بصورة غير مشروعة.






