أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني أن سلاح الطيران والقصف الجوي تسببا في نحو 75% من إجمالي حالات القتل في سوريا، مقابل 25% لبقية الأسلحة مثل المدفعية والدبابات واقتحامات الميليشيات والإعدامات الميدانية.
وقال عبد الغني في لقاء مع قناة “الإخبارية” نُشر اليوم السبت 12 أيلول، إن سلاح الطيران الصاروخي والمروحي شكّل الأداة الأكثر إيذاءً واستخداماً في استراتيجية الحرب، لكونه بقي محصوراً بيد النظام المخلوع وحده.
وأضاف عبد الغني أن رصد وإحصاء إلقاء البراميل المتفجرة بدأ شهرياً بعد قرار مجلس الأمن في شباط 2014 الذي حظر استخدامها، مشيراً إلى أن النظام ألقى أكثر من 82 ألف برميل متفجر قبل القرار وبعده، ما أدى إلى مقتل نحو 12 ألف مدني.
ولفت إلى أن توثيق هجمات المروحيات بدأ منذ أوائل 2012 واستهدفت في الغالب مناطق مدنية بعيدة عن خطوط الاشتباك، مبيناً أن تحليل هجمات في مدن مثل خان شيخون ومعرة النعمان يُظهر استهداف الشمال رغم تقدم القوات من الجنوب، ما يدلل على أن التدمير والقتل كانا هدفاً بحد ذاته.
وأوضح أن القصف الجوي تسبب في مقتل نحو 45% من أصل نحو ربع مليون مدني قُتلوا على يد النظام المخلوع، من بينهم 30 ألف طفل و28 ألف أنثى، مؤكداً أن سلاح الطيران كان المحرّك الأساسي للتشريد القسري وإرهاب المدنيين عبر سلسلة متواصلة من القتل والدمار، وأن الشبكة مستمرة في متابعة النازحين وتوثيق عشرات الهجمات التي استهدفت المخيمات.
في سياق متصل، أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية الخميس 9 أيلول توقيف تسعة طيارين بعد عمليات رصد وتحريات مشتركة مع فرع مكافحة الإرهاب.
ونشرت قوى الأمن أسماء المقبوض عليهم وهم: العميد الركن منهل أنور صالح، والعميد سامي إبراهيم محمود، والعميد غياث علي الرحية، والعقيد عيسى عز الدين خضور، والعقيد مروان صلاح نافش، والعقيد بشار سمير ونوس، والمقدم أيهم حمزة عليا، والنقيب أيهم أحمد داوود، والنقيب عمار عيسى جنيدي.
وأشار مصدر في وزارة الداخلية لقناة “الإخبارية” إلى أن النتائج الأولية للتحقيق مع الطيارين أثبتت تسجيلهم أكثر من 3,200 ساعة طيران منذ بداية الثورة، وأنهم نفذوا طلعات قتالية شملت قصف مناطق سكنية ومنشآت حيوية.
وأضاف أن الطيارين استخدموا طائرات هجومية مروحية من طراز Mil Mi-24 وطائرات نفاثة مقاتلة من طرازات Su-22 وMiG-29 وMiG-21 في تنفيذ الغارات.






