دمشق-سانا
أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، أن قرار محكمة الجنايات الرابعة في دمشق بإعدام المجرم وسيم الأسد، يعكس التزاماً عميقاً بمسار العدالة الانتقالية، حيث استند القضاء الوطني إلى الأدلة اليقينية لتجريم المتهم بتشكيل مجموعات مسلحة ضمن مشروع إجرامي مشترك غرضه قمع الحراك الشعبي السلمي.
توثيق الشبكة للانتهاكات
وأوضح عبد الغني في تصريح لـ سانا اليوم الأربعاء أن إدانة المجرم وسيم الأسد بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الشعب السوري إبان عهد النظام البائد، يمثل تتويجاً لعمل دؤوب استمر 14 عاماً من التوثيق الدقيق للانتهاكات، وخطوة عملية نحو تكريس سيادة القانون وإنهاء حقبة الإفلات من العقاب.
وأشار عبد الغني إلى أن التساؤلات المشروعة للشارع السوري حول جدوى عمليات التوثيق قد تجلت إجابتها اليوم، إذ استندت المحكمة في قرارها إلى توثيق الشبكة السورية لحقوق الإنسان لأسماء 44 ضحية من ضحايا مجزرة المليحة وما حولها التي وقعت عام 2013.
وأعرب مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن اعتزاز الشبكة بكونها جزءاً داعماً لهذا المسار القضائي الوطني الذي أثبت أن الجهود الحقوقية قادرة على إعداد ملفات قانونية متكاملة ومدعومة بالأدلة والشهادات والوثائق التي تثبت التهم المنسوبة إلى مرتكبي الانتهاكات.
التكامل بين القضاء الوطني والقانون الدولي الجنائي
وأشار عبد الغني إلى أهمية اعتماد مبدأ التكامل بين القضاء الوطني والقانون الدولي الجنائي، وإنزال وصفي الجريمة ضد الإنسانية وجريمة الحرب كمعيار لتقدير جسامة الانتهاكات، إضافة إلى قرار المحكمة بإحالة نسخة من الحكم إلى الهيئة الوطنية للمفقودين لأغراض البحث عن رفات من دفنوا في بساتين المليحة.
ووجه مدير الشبكة الشكر لكل النشطاء الميدانيين والعاملين الذين أسهموا في بناء قاعدة بيانات حقوقية متكاملة لم تغفل البعد الإنساني وحق جبر الضرر، مشدداً على أن هذه التوثيقات ستكون في خدمة مسار العدالة والمحاسبة في سوريا.






