و كان قد أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، في تصريح خاص لشبكة “شام”، أن الذكرى الرابعة عشرة لمجزرة الجورة والقصور في مدينة دير الزور تمثل اختباراً عملياً لقدرة سوريا على الانتقال من مرحلة توثيق الجرائم وحفظ ذاكرة الضحايا إلى مرحلة كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات وتحقيق المساءلة القضائية وجبر الضرر الذي لحق بالضحايا وأسرهم.
وبعد مرور أربعة عشر عاماً على المجزرة، يرى عبد الغني أن التحدي المطروح أمام المؤسسات السورية يتمثل في القدرة على تحويل المعلومات المتراكمة إلى حقيقة مثبتة بالأدلة وفي إطار قضائي، وتحديد المسؤوليات الفردية بعيداً عن الانتقام والانتقائية، إلى جانب كشف مصير المفقودين وإنصاف ذوي الضحايا والحفاظ على ذاكرتهم.
وختم بالتأكيد على أن التعامل مع ملف مجزرة الجورة والقصور يمكن أن يشكل جزءاً من مسار أوسع للعدالة الانتقالية، يقوم على الاعتراف بحقوق الضحايا، ومحاسبة المسؤولين وفق القانون، وإصلاح المؤسسات، وضمان عدم تكرار الجرائم والانتهاكات التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية.






