قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني إن عمليات نهب الممتلكات وتفكيك المساكن التي نفذها النظام البائد تصنف قانونياً على أنها جرائم حرب، مشيراً إلى أنها جزء من سياسة ممنهجة طُبقت في مئات المناطق بسوريا.
وأشار عبد الغني في حديث على شاشة الإخبارية إلى وجود شهادات وأدلة تخص نحو 100 منزل في منطقة الحجر الأسود وحدها.
وأوضح أن الشبكة السورية وثقت وأصدرت تقارير كثيرة حول عمليات النهب وتفكيك المساكن، إلى جانب أدلة أممية صدرت عن لجنة التحقيق، لافتاً إلى أن ما جرى في الحجر الأسود ليس حالة منعزلة، بل يماثل نمط التعذيب الممنهج الذي كان يُمارس في مختلف الأفرع الأمنية.
وبيّن أن فتح هذا المسار يعني الانتقال من جرائم القصف والقتل، مثل ما جرى مع محمد شعار أو في حوادث حويجة، إلى جانب التعذيب والإخفاء القسري وخطاب التحريض الذي مثّله أحمد حسون، إلى نمط إجرامي آخر يتمثل في النهب والسرقة والسيطرة على الممتلكات.
وأشار إلى أن إثبات هذه الجرائم أمام المحكمة يتطلب توفير أركانها وفق معايير المحكمة الجنائية الدولية، نظراً لوجود نقص تشريعي في القانون الجنائي السوري يُستعان لتغطيته بالقانون العرفي ونموذج الأركان.
ولفت إلى أن جريمة النهب تتطلب الاستيلاء على المال دون رضا المالك بهدف حرمانه منه وتخصيصه للاستعمال الشخصي، وإذا ارتبطت بنزاع مسلح، دولياً كان أو غير دولي، فإنها تتحول إلى جريمة حرب، مضيفاً أن الجاني الذي فكك الحديد والأثاث وباعه وانتفع بثمنه تثبت مسؤوليته، لأن فعله جاء في سياق استغلال السيطرة العسكرية بهدف منع المالكين من العودة إلى ممتلكاتهم.
وأكد أن الفاعل لا يُشترط أن يكون عسكرياً، شريطة وجود صلة وثيقة بالنزاع وتوفر القصد والعناصر القانونية اللازمة، موضحاً أن الشبكة تسعى إلى التكييف القانوني بأعلى وصف جرمي ممكن، لإثبات أن هذه الأفعال كانت جزءاً من استراتيجية ممنهجة وليست مجرد قضايا سرقة أو نهب عادي.
وأضاف أن هذه الممارسات موجودة في مناطق متعددة وواسعة، مثل أحياء حمص وخان شيخون ومعرة النعمان ومدن وأحياء بكاملها كمدينة داريا.






