الموثوقية العلمية وحدود الدليل
وفي سياق تقييم الموثوقية العلمية لهذه الفحوصات، يرى مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، أن هذا النجاح يمثل “تطورا علميا وإنسانيا مهما يتيح الوصول إلى إجابات موثوقة لعائلات أمضت سنوات طويلة في البحث عن مصير أبنائها”.
إعلان
وأوضح عبد الغني لـ”سوريا الآن” أن المقارنة بين البصمة الوراثية للرفات والعينات المرجعية تتيح، عبر التحليل الإحصائي، الوصول إلى استنتاجات عالية الموثوقية بشأن الهوية، لكنه ينبّه في الوقت ذاته إلى أن “تحديد هوية الضحية لا يثبت تلقائيا سبب الوفاة أو المسؤولية الجنائية عنها، وهي مسائل تتطلب تحقيقات مستقلة”.
هل يمكن التوسع وطنيا؟
وعن مدى إمكانية توسيع استخدام هذه التقنية في سوريا، أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن الأمر ممكن من الناحية العلمية، مشيرا إلى أن تجربة البوسنة والهرسك تقدم نموذجا مهما في هذا المجال.
وشدد على أن النجاح يتطلب “بناء منظومة وطنية متكاملة، وليس مجرد إنشاء مختبرات أو شراء أجهزة”، وتتألف هذه المنظومة، كما يصفها عبد الغني من فرق متخصصة في الطب الشرعي والأنثروبولوجيا الجنائية، ومختبرات تعمل وفق معايير علمية معتمدة، بالإضافة إلى قاعدة بيانات مركزية آمنة ونظام موحد لتوثيق الرفات والعينات المرجعية ومقارنتها، مع رقابة مستقلة على جودة النتائج.






