• English
No Result
View All Result
  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات
  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات
No Result
View All Result
No Result
View All Result
Home مقالات

الإرث المميت: مخلفات الحرب المتفجرة في سوريا

25 فبراير 2026
الإرث المميت: مخلفات الحرب المتفجرة في سوريا

فضل عبد الغني

بعد أكثر من عقد على اندلاع النزاع المسلح، ما تزال سوريا من أكثر دول العالم تلوثاً بمخلفات الحرب المتفجرة؛ فقد حوّل انتشار الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة وبقايا الذخائر العنقودية مساحات واسعة من الأراضي السورية إلى بيئات مميتة، بحيث يستمر أثر العنف في حصد أرواح المدنيين وإحداث إعاقات مستدامة حتى بعد توقف العمليات القتالية.

وقد طوّر المجتمع الدولي إطارين تعاقديين رئيسيين للتعامل مع الآثار الإنسانية للألغام الأرضية والذخائر العنقودية. إذ تحظر اتفاقية عام 1997 بشأن حظر الألغام المضادة للأفراد، المعروفة بمعاهدة أوتاوا، استخدام الألغام المضادة للأفراد وتخزينها وإنتاجها ونقلها، وتُلزم بإزالتها من الأراضي المتضررة.

وبالمثل، تفرض اتفاقية عام 2008 بشأن الذخائر العنقودية حظراً شاملاً على الذخائر العنقودية بالنظر إلى طبيعتها العشوائية المتأصلة، وإلى ارتفاع نسبة الذخائر الفرعية التي لا تنفجر عند الاصطدام، بما يجعلها عملياً مصدراً دائماً للخطر شبيهاً بالألغام الأرضية. ولا تُعد سوريا دولة طرفاً في أي من الاتفاقيتين، وهو ما أسهم في الاستخدام المكثف لهذه الأسلحة خلال سنوات النزاع.

وتُظهر البيانات المتاحة تفاوتاً في أثر هذه الأسلحة من حيث أنماط الاستخدام والنتائج الإنسانية، مع استمرار توثيق الشبكة السورية لحقوق الإنسان وقوع الضحايا في سياقات ترتبط بالحركة اليومية للمدنيين وسبل عيشهم. ويتسم الانتشار الجغرافي للتلوث باتساعه، إذ يتركز على امتداد خطوط المواجهة السابقة، وفي المناطق التي شهدت تبدلات متكررة في السيطرة، وفي المناطق التي تعرضت لقصف جوي مكثف.

وتُعد مناطق شمال غرب سوريا، بما في ذلك إدلب وريف اللاذقية، من أكثر المناطق تأثراً بفعل طول خطوط التماس، وكثافة استخدام الذخائر العنقودية، وتداخل ذلك مع موجات نزوح واسعة ثم حركات عودة جزئية وغير منظمة.

ويمتد التلوث عبر تضاريس شديدة التنوع، من الأراضي الزراعية في حوض الفرات إلى المناطق الجبلية والحرجية في الساحل ومحيطه. ويضاعف هذا التعقيد الجغرافي من صعوبة عمليات المسح والإزالة، حيث تعيق كثافة الغطاء النباتي، وعدم استقرار بعض التضاريس، وصعوبة الوصول إلى مواقع عديدة، إجراءات المسح الفني والإزالة المنهجية.

كما يزيد غياب الخرائط الشاملة للتلوث من تعقيد التخطيط الفعال، ويدفع المجتمعات إلى التعامل مع حقول ألغام ومخلفات غير مُعلّمة بوصفها جزءاً من واقعها اليومي، بما يفاقم المخاطر ويحد من القدرة على الاستفادة من الأراضي والطرق.

ويتحمل الأطفال عبئاً غير متناسب من هذه الأزمة؛ وتشير المعطيات إلى ارتفاع نسبة الضحايا من الأطفال، وهو نمط يتسق مع الاتجاهات العالمية في ضحايا مخلفات الحرب المتفجرة. ويعود ذلك إلى جملة عوامل، أبرزها الفضول الطبيعي لدى الأطفال، واعتماد اللعب في الهواء الطلق، إلى جانب المظهر الخادع لكثير من الذخائر الصغيرة التي قد تبدو كأشياء غير ضارة أو تشبه الألعاب.

وإلى جانب الأطفال، يواجه النازحون العائدون إلى مناطقهم، والعمال الزراعيون، والرعاة، وسكان المناطق الريفية وشبه الريفية مخاطر متزايدة، لأن سبل عيشهم تتطلب الاحتكاك المباشر بالأراضي الملوثة، واستخدام طرق غير معبّدة أو مسارات جانبية تقل فيها مؤشرات التحذير أو تغيب كلياً.

ولا تقتصر آثار الإصابات على الأذى الجسدي المباشر، إذ كثيراً ما تخلّف هذه الحوادث إعاقات دائمة، وتداعيات نفسية عميقة، وأشكالاً من التهميش الاجتماعي والاقتصادي. وبذلك تتجاوز الأزمة نطاق السلامة العامة لتأخذ شكل طوارئ صحية عامة ممتدة، ذات آثار طويلة الأمد على مؤشرات الإعاقة والفقر والقدرة المجتمعية على التعافي والصمود.

تشير الدلائل المتاحة إلى أن زرع الألغام في سوريا اتبع، في حالات عديدة، أنماطاً تتجاوز الضرورات التكتيكية المؤقتة لتقترب من ممارسات منهجية ذات أثر مدني متوقع. وتشمل هذه الأنماط إنشاء أحزمة ألغام دفاعية على امتداد خطوط المواجهة، والتلويث المتعمد للأراضي الزراعية والممرات الحيوية بما يقوض سبل عيش المدنيين ويعرقل عودتهم، إضافة إلى التفجير المنهجي للمباني السكنية والبنية التحتية ذات الطابع المدني.

وتثير هذه الممارسات مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الإنساني، إذ تبدو في بعض صورها مصممة لإحداث ضرر متوقع بالمدنيين يتجاوز بكثير نطاق العمليات العسكرية المباشرة. كما أن زرع الألغام داخل المنازل أو في محيطها يمس مباشرة الحق في السكن الآمن، ويقارب من حيث الأثر مفهوم العقاب الجماعي المحظور بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، فضلاً عن تعارضه مع مقتضيات التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية السكان المدنيين.

قامت جهات محلية، ولا سيما الدفاع المدني السوري وغيرها من الفاعلين الميدانيين، بجهود مسح وتوعية وإزالة ذات أهمية بالغة رغم القيود الصارمة على الموارد. ومع ذلك، فإن حجم التلوث يتجاوز كثيراً القدرات المتاحة من حيث المعدات المتخصصة، والتدريب الفني المتقدم، والتمويل المستدام، وإدارة البيانات وفق معايير مهنية.

كما تُسهم القيود الإجرائية وتعقيدات الوصول، بما في ذلك اشتراطات متعددة تتصل بالموافقات والبيئات الأمنية المتغيرة، في إبطاء الاستجابة وتقليص أثرها. وفي المقابل، تكشف الاستجابة الدولية عن فجوة واضحة بين الاحتياجات الإنسانية المتصاعدة وبين الدعم اللوجستي والمادي والتقني المتاح على نحو منتظم.

ويغدو إنشاء آلية تنسيق وطنية لإزالة الألغام ضرورة ملحّة، بما يضمن اعتماد منهجية موحدة للمسح ورسم الخرائط، وإدارة بيانات مركزية، وبرامج شاملة لمساعدة الضحايا وإعادة التأهيل، إلى جانب تنظيم التواصل مع الشركاء الدوليين الذين يمتلكون الخبرة الفنية والموارد المالية اللازمة لدعم عمليات إزالة فعالة وعلى نطاق واسع.

كما قد تُتيح التطورات السياسية المتسارعة فرصاً لتوسيع التعاون الدولي وتخفيف بعض العوائق الإجرائية، شريطة أن يقترن ذلك بإطار مؤسسي شفاف، وتحديد واضح للأدوار، وأولويات تستند إلى تقييم مخاطر قائم على الأدلة.

أخيرا، يمثل التلوث بالألغام الأرضية ومخلفات الذخائر العنقودية في سوريا أزمة سيادية وتنموية وحقوقية بالغة الخطورة؛ فهو يعيق عودة النازحين بصورة آمنة، ويعمّق انعدام الأمن الغذائي عبر تعطيل الوصول إلى الأراضي الزراعية، ويقيد جهود إعادة الإعمار، ويولّد موجات مستمرة من الموت والإعاقة والفقر.

وتتطلب معالجة هذا الإرث إرادة سياسية مستدامة، واستثمارات دولية كبيرة، وإطاراً قانونياً ومؤسسياً متكاملاً قادرًا على تنسيق عمليات الإزالة، وتطوير منظومات مساعدة الضحايا، وإرساء مسارات مساءلة قابلة للتفعيل.

وإلى أن تتم إزالة مخلفات الحرب هذه بصورة منهجية وعلى نطاق كاف، سيظل أثر النزاع قائماً في حياة السوريين، وسيتواصل استنزاف المجتمع جيلاً بعد جيل.

Source: صحيفة الثورة السورية
ShareTweetShareSend

Related Posts

أهمية الحفاظ على الفصل بين السلطات خلال مراحل الانتقال السياسي
مقالات

أهمية الحفاظ على الفصل بين السلطات خلال مراحل الانتقال السياسي

27 فبراير 2026
حتى لا ينطفئ مصباح حقوق الإنسان
مقالات

حتى لا ينطفئ مصباح حقوق الإنسان

21 فبراير 2026
تقييم مطالب ترامب بغرينلاند في ضوء القانون الدولي
مقالات

تقييم مطالب ترامب بغرينلاند في ضوء القانون الدولي

11 فبراير 2026
شروط التسوية الاقتصادية واستبعاد الجرائم الدولية: حالة محمد حمشو وحدود الشرعية
مقالات

شروط التسوية الاقتصادية واستبعاد الجرائم الدولية: حالة محمد حمشو وحدود الشرعية

11 فبراير 2026
مسؤولية الحكومة عن صون مسارح الجريمة في سجون قسد
مقالات

مسؤولية الحكومة عن صون مسارح الجريمة في سجون قسد

11 فبراير 2026
اتفاقية سورية–لبنانية لنقل المحكومين: فائدة قانونية أم أداة تسييس؟
مقالات

اتفاقية سورية–لبنانية لنقل المحكومين: فائدة قانونية أم أداة تسييس؟

6 فبراير 2026

On the #InternationalDayInSupportForVictimsOfTorture, the #SNHR released its annual report for this occasion, highlighting one of the most horrific systematic crimes to which Syrians have been subjected since March 2011.
View full report: https://t.co/ZB79DxGMGs https://t.co/0WDBEqhrlt

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 26, 2025

في اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب: معلومات جديدة تكشف وفاة الآلاف من المختفين قسراً داخل مراكز احتجاز النظام السوري السابق، ترفع حصيلة ضحايا التعذيب إلى 45,342 شخصاً

دمشق – 26 حزيران/يونيو 2025
أصدرت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي بمناسبة اليوم الدولي لمساندة…

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 26, 2025

اعتقال وسيم الأسد.. محطة مفصلية على طريق العدالة الانتقالية https://t.co/TQT6IODXJE

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 25, 2025

https://t.co/u8PZaeJMXE

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 25, 2025

Statement on the Bombing of #Mar_Elias_Church in #Damascus: The Need to Protect the Crime Scene #SNHR Condemn the Suicide Attack that Targeted the Church Causing a Massacre that Claimed the Lives of 25 Civilians & Injured 63 Others. Full statement: https://t.co/y9T72qbpS3 #Syria https://t.co/zoszGgGVoO

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 23, 2025
Fadel Abdul Ghany
مؤسس ورئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ حزيران 2011 حتى الآن.

ماجستير في القانون الدولي (LLM) / جامعة دي مونتفورت / مدينة ليستر - المملكة المتحدة March 2020

بكالوريوس في الهندسة المدنية/ اختصاص إدارة المشاريع الهندسية/ جامعة دمشق

أحدث المقالات

  • أهمية الحفاظ على الفصل بين السلطات خلال مراحل الانتقال السياسي
  • مدير الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان يتحدث في فعالية رفيعة المستوى على هامش الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان
  • الإرث المميت: مخلفات الحرب المتفجرة في سوريا
  • مسار العدالة الانتقالية في سوريا: العثرات والحلول الممكنة؟

روابط التنقل

  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات

© 2023 الشبكة السورية لحقوق الأنسان - فضل عبد الغني .

No Result
View All Result
  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات

© 2023 الشبكة السورية لحقوق الأنسان - فضل عبد الغني .

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist