فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان: “إن نمط الاعتقالات، والمداهمات الليلية، وأرتال الجرافات، ورشّ المواد الكيميائية على الأراضي الزراعية، وتوغلات المستوطنين، وعمليات القتل بدم بارد، كلها جرت في ظل صمت المنظومة الدولية، وهو صمت اعتبر عملياً إذناً لمواصلة هذه الانتهاكات”.
اعتقالات لا تحصيها أي جهة
وفي هذا الصدد، قال فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إن منظمته تواصلت مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ولجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، وأضاف قائلا: ” إن المشكلة التي نواجهها تتمثل في عدم خضوع إسرائيل لولاية المفوضية الخاصة بسوريا باعتبارها قوة احتلال. وعملياً، تتجلى القناة الأكثر فاعلية في التنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لأنها الجهة الوحيدة التي تمتلك تفويضاً تقليدياً للوصول إلى المعتقلين. لكن الوصول إلى المحتجزين معطل فعلياً بسبب عدم استجابة السلطات الإسرائيلية”.
الاعتقال شيء والقتل شيء آخر
لكن فضل عبد الغني قال إن التقرير لم يرق إلى المستوى المطلوب، وأضاف: “تناول التقرير الانتهاكات كأفعال منفصلة، دون تأطيرها كنتيجة لانتهاك سابق، وهو التوغل غير القانوني في المنطقة العازلة، لأن إثبات الانتهاك الأول يضع كل فعل لاحق ضمن إطار آخر، بما في ذلك عمليات الهدم، بحيث يعتبر كل ذلك نتيجة مباشرة لاحتلال غير قانوني”.
المستوطنون من خلف الجرافات
كما وصف فضل عبد الغني ذلك بأنه ضمّ تدريجي للأراضي السورية قبل أي إعلان رسمي، على النمط نفسه الذي تتبعه إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة، وقال: “إنهم يقيمون منطقة عازلة من جانب واحد تمتد بين 500 متر وكيلومتر واحد داخل الأراضي السورية. كما أنهم يهدمون منازل من دون ضرورة عسكرية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على إقامة وجود دائم، لا مجرد تدخل مؤقت”.
وأضاف أن عمليات إزالة الألغام التي تنفذها إسرائيل على الشريط الحدودي لا تستند إلى أي أساس قانوني دولي، إذ تُلزم اتفاقية أوتاوا لعام 1997 الدول بإزالة الألغام من أراضيها، لكنها لا تمنح طرفاً ثالثاً الحق في تنفيذ ذلك داخل أراضي دولة أخرى من دون موافقتها، مشيراً إلى أن إسرائيل ليست طرفاً في تلك الاتفاقية.






