أوضح مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، أن فهم الظاهرة يتطلب وضعها في سياقها التاريخي، مشيراً إلى أن حوادث القتل برصاص مجهول تشكل نحو نصف الضحايا المدنيين الموثقين، وأن أعلى نسبها سُجلت في محافظة حلب، تليها حماة ثم حمص خلال النصف الأول من العام.
وأرجع انتشار هذه الجرائم إلى استمرار انتشار السلاح بشكل واسع رغم القرارات الصادرة لضبطه، وإلى كثرة الدراجات النارية غير المرقمة التي يصعب تعقب مستخدميها، فضلاً عن استمرار تحرك بعض المنتهكين والمجرمين دون محاسبة حاسمة.
وشدد عبد الغني على أن الخطوة الأولى نحو تحقيق العدالة ومنع أعمال الانتقام تتمثل في إجراء تحقيقات مهنية وشفافة تكشف هوية الجناة، مع إعلان نتائجها للرأي العام بما يسهم في تهدئة الشارع وردع مرتكبي الجرائم.
كذلك، أشار إلى أن القانون الدولي يحمل الدولة مسؤولية حماية المدنيين وإجراء تحقيقات فعالة عند وقوع مثل هذه الجرائم، محذراً في الوقت نفسه من تحويل الانتماءات الطائفية أو الخلفيات الاجتماعية إلى قرائن إدانة مسبقة في غياب الأدلة القضائية.






