أنماط متعددة من الحوادث
وفي هذا السياق، يقول فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إن البيانات المتاحة لا تسمح بوصف جميع وفيات الأطفال بأنها “موجة جنائية” واحدة، كما لا تتيح إثبات وجود تصاعد خطي مستمر في مختلف أنحاء سوريا، موضحاً أن الوقائع تشمل أنماطاً متعددة من الحوادث، من بينها القتل المرتبط بالعنف المسلح، وإطلاق النار مجهول المصدر، والألغام والذخائر غير المنفجرة، والانفجارات مجهولة المسؤولية، إضافة إلى الجرائم التي يرتكبها أفراد.
ويشير عبد الغني في حديث لـ”963+” إلى أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت مقتل 80 طفلاً خلال النصف الأول من عام 2026، لافتاً إلى أن مخلفات الحرب ما تزال تشكل أحد أخطر مصادر التهديد للأطفال، في ظل وجود ملايين الأطفال داخل مناطق ملوثة بالذخائر غير المنفجرة.
ويضيف أن ضعف مؤسسات الحماية والعدالة، إلى جانب الهشاشة الاجتماعية الناتجة عن الفقر والنزوح والتفكك الأسري والصدمات النفسية، يزيد من تعرض الأطفال لمختلف أشكال العنف والاستغلال، مشدداً على ضرورة إنشاء نظام وطني لتوثيق وفيات الأطفال، وتسريع إزالة الألغام، وتعزيز منظومة حماية الطفل، وضبط انتشار السلاح، وضمان إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة في جميع الحوادث.






