• English
No Result
View All Result
  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات
  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات
No Result
View All Result
No Result
View All Result
Home مقالات

من التوثيق إلى المحكمة: حدود ما يمكن للسجل إثباته وما لا يمكنه ادعاؤه

7 سبتمبر 2026
من التوثيق إلى المحكمة: حدود ما يمكن للسجل إثباته وما لا يمكنه ادعاؤه

فضل عبد الغني

على مدى أكثر من أربعة عشر عاماً، كان السؤال التالي الأكثر إلحاحاً بين الضحايا السوريين وأسرهم: إلى ماذا ستفضي هذه التوثيقات التي تقومون بها في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في نهاية المطاف؟ وخلال معظم تلك الفترة، كانت الإجابة الصادقة أقرب إلى قناعة منها إلى برهان ملموس، مفادها أنَّ المعلومات، متى حُفظت بما يكفي من العناية، ستظل محتفظة بقيمتها إلى أن تُفتح السبل القضائية، وأنَّ شيئاً مما يُوثَّق على هذا النحو لن يذهب سدى.

وفي آب/ أغسطس 2026، اكتسبت تلك القناعة بُعداً قضائياً ملموساً لأول مرة داخل سوريا، بعد أن وظفناها في قضايا وتقارير عدة خارج سوريا، إذ أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق أحكاماً في ثلاث قضايا أسهمت فيها سنوات من التوثيق المتراكم. ففي 11 من آب/ أغسطس، حكمت حضورياً على عاطف نجيب بالإعدام، وأصدرت أحكاماً غيابية بالإعدام بحق بشار الأسد وماهر الأسد وخمسة متهمين فارّين آخرين؛ وفي 18 من آب/ أغسطس، حكمت حضورياً على وسيم بديع الأسد بالإعدام؛ وفي 24 من آب/ أغسطس، حكمت على أحمد بدر الدين حسون بالسجن المؤبد. غير أنَّ الطريق من التوثيق إلى المساءلة ليس مباشراً؛ إذ يظل على المحكمة أن تقرر ما الذي يمكن لكل مادة أن تثبته، وما الوزن الذي ينبغي إسناده إليها، وما إذا كانت تكفي لإثبات المسؤولية الجنائية الفردية. وهذه التقديرات، لا مجرد المساهمة بالمعلومات، هي التي ترسم حدود ما يمكن للتوثيق أن يدّعيه متى بلغت القضية قاعة المحكمة.

وتتعلق النقطة الأولى، والأكثر جوهرية، بالفارق بين السجل الحقوقي والدليل القضائي. فإدراج واقعة في قاعدة بيانات للتوثيق لا يجعل منها، في حد ذاته، دليلاً حاسماً؛ إذ لكل منهما موقع مختلف في مسار العدالة. فالتوثيق يجمع روايات الوقائع والضحايا وأنماط الانتهاكات، ويتحقق منها ويحفظها في ظل متطلبات السرية وحماية المصادر، بينما تقرر المحكمة المقبولية والقيمة الإثباتية بعد إتاحة الفرصة للأطراف للطعن في المادة ومناقشتها. يزوّد التوثيق عملية الفصل القضائي بالمواد، لكنَّه لا يتولى بحد ذاته عملية الفصل. وهذه الملاحظة التحفظية تحمي المحاكمة من استيراد استنتاجات لم تُختبر، كما تحمي السجل نفسه من فقدان المصداقية إذا قررت المحكمة، وفق قواعدها الخاصة، ألا تتعامل مع عنصر معين بوصفه دليلاً، ومن ثم، تعتمد مصداقية التوثيق على عدم إسناد ادعاءات إليه تتجاوز ما تستطيع منهجيته إثباته.

وهذه المنهجية هي ما يتيح للسجل الصمود أمام التدقيق. فمنذ عام 2011، استند التوثيق إلى قواعد بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان التي ترصد الضحايا والوقائع وأنماط الانتهاكات، تدعمها محفوظات تضم الشهادات، والمواد البصرية، والبيانات الزمانية والمكانية. وقد تبدو الخطوات المتبعة بسيطة عند وصفها، إلا أنَّ تطبيقها يتطلب قدراً عالياً من الدقة: جمع المعلومات من مصادر متعددة، والتحقق المتقاطع منها، وإعادة فحصها كلما وردت معلومات جديدة، وحماية المصادر وفق مبدأ عدم الإضرار واستناداً إلى غرض واضح من جمع المعلومات. أما المواد الرقمية والمفتوحة المصدر، فيشكّل بروتوكول بيركلي مرجعاً للتحقق منها وحفظها، من دون أن يحل محل المنهجيات المستقلة التي تحكم المقابلات والشهادات. وهذه الصرامة المنهجية مهمة لأنَّ المحكمة قد تختبر لاحقاً منشأ المادة وموثوقيتها وسياقها. فالمنهجية الصارمة لا تحوّل السجل بذاتها إلى دليل، لكنَّها تزيد من احتمالات صموده أمام هذا الفحص، وتحول دون إضفاء سلطة على التوثيق لا يملك منحها إلا القضاء.

وإلى جانب هذا الفصل الأول، ثمة فصل ثانٍ بين وظيفتين يسهل الخلط بينهما. تتمثل الأولى في التوثيق وتقديم المعلومات إلى السلطات المختصة ضمن ضمانات حماية المصادر والضحايا، أما الثانية فتتمثل في مراقبة المحاكمات وتقييم إجراءاتها في ضوء القانون السوري والمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. إنَّ تقديم المعلومات إلى المحكمة لا يستبق نتيجة المحاكمة، ولا يقرر المسؤولية الفردية لأي شخص، كما أنَّ الإشارة إلى حكم قضائي لا تعني تأييد التكييف القانوني الذي اعتمدته المحكمة، أو تفسيرها للأدلة، أو العقوبة التي فرضتها، وهي جميعاً مسائل تظل قابلة للطعن. ويسهم إبقاء هاتين الوظيفتين منفصلتين في الحد من خطر الخلط بين التوثيق والادعاء، كما يساعد على صون استقلالية كل منهما.

وتبلغ ضرورة عدم المبالغة ذروتها في نطاق ما يمكن إثباته عندما يتعلق الأمر بالسببية، ويتجلى ذلك بوضوح في التعامل مع الخطاب. فمقارنة تصريحات المتهم بالوقائع الموثقة، ومواءمتها زمانياً ومكانياً، تنتج مادة قابلة للتحليل، لا دليلاً بذاته على السببية. ولا يكفي التزامن الزمني وحده لإثبات الصلة التي يشترطها القانون الجنائي بين الأقوال، وقصد المتهم، والأفعال المنسوبة إليه. وقد عكس الحكم الصادر بحق حسون هذا التحفظ في بنيته، إذ عولج البعد الخطابي من خلال جريمة محددة في قانون العقوبات السوري، في حين رُبطت الجرائم الدولية بأفعال الدعم. والفصل بين الارتباط والمساهمة الجنائية شرط يفرضه القانون عند إسناد المسؤولية، ويلتزم التوثيق بهذا الشرط بدلًا من أن يحسمه بنفسه.

ويظهر أصعب أوجه التوتر حين تنتهي هذه الإجراءات بأحكام قد لا نتفق مع درجة شدتها، فالمساهمة بالمعلومات في مثل هذه القضايا، أو مراقبتها، لا تعني قبول العقوبة التي تنتهي إليها. ولا يحظر العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي تُعد سوريا طرفاً فيه، عقوبة الإعدام حظراً مطلقاً في الدول التي لم تلغها، لكنَّه يقصرها على أشد الجرائم خطورة، وهو ما تفسره اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، في تعليقها العام رقم 36، بأنَّه الجرائم البالغة الخطورة التي تنطوي على قتل عمدي.

إنَّ ما يمنح الانتقال من التوثيق إلى المساءلة مصداقيته هو مجموعة من الضوابط القائمة على الامتناع: الامتناع عن معاملة قيد في قاعدة بيانات بوصفه دليلاً، أو المساهمة بالمعلومات بوصفها تأييداً لحكم، أو ملاحظة جلسة واحدة بوصفها حكماً على المحاكمة برمتها، أو المشاركة في قضية بوصفها موافقة على العقوبة الصادرة فيها. وقد بدأت الإجابة التي انتظرها الضحايا أربعة عشر عاماً تتشكل في قاعات المحاكم، مع بقاء هذه الأحكام قابلة للطعن، ومع كون المساءلة أوسع من أي إدانة منفردة. ولا تكمن قيمة التوثيق في أن يحل محل الحكم القضائي، بل في حفظ سجل يتسم بقدر من الصرامة يتيح للمحكمة اختباره والاعتماد عليه متى وجدت أنَّ مادته ذات صلة وموثوقة. ويخدم التوثيق العدالة بأكبر قدر من المصداقية حين يحافظ على الخط الفاصل بين تسجيل ما حدث وتقرير الإدانة؛ وهذا الخط، هو ما يمنح السجل مكانته.

Source: تلفزيون سوريا
ShareTweetShareSend

Related Posts

النساء الباحثات عن مفقودي سوريا ودلالة يوم دولي
مقالات

النساء الباحثات عن مفقودي سوريا ودلالة يوم دولي

7 سبتمبر 2026
من طلب الإعدام إلى السجن المؤبد.. قضية أحمد حسون ومسار المساءلة في سوريا
مقالات

من طلب الإعدام إلى السجن المؤبد.. قضية أحمد حسون ومسار المساءلة في سوريا

30 أغسطس 2026
هذا ما ستجنيه سوريا بعد رفع اسمها من قائمة الإرهاب
مقالات

هذا ما ستجنيه سوريا بعد رفع اسمها من قائمة الإرهاب

30 أغسطس 2026
عندما تطول المساءلة.. المخبر عبد الناصر براقي نموذجاً
عدالة انتقالية

عندما تطول المساءلة.. المخبر عبد الناصر براقي نموذجاً

30 أغسطس 2026
المساءلة والإهمال الطبّي في قضية وفاة محمّد غميرة
مقالات

المساءلة والإهمال الطبّي في قضية وفاة محمّد غميرة

27 أغسطس 2026
تحقيق: قاصرون ومحتجزون بوشايات بين آلاف المنقولين من سجون “قسد” إلى العراق
مقالات

تحقيق: قاصرون ومحتجزون بوشايات بين آلاف المنقولين من سجون “قسد” إلى العراق

26 أغسطس 2026

On the #InternationalDayInSupportForVictimsOfTorture, the #SNHR released its annual report for this occasion, highlighting one of the most horrific systematic crimes to which Syrians have been subjected since March 2011.
View full report: https://t.co/ZB79DxGMGs https://t.co/0WDBEqhrlt

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 26, 2025

في اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب: معلومات جديدة تكشف وفاة الآلاف من المختفين قسراً داخل مراكز احتجاز النظام السوري السابق، ترفع حصيلة ضحايا التعذيب إلى 45,342 شخصاً

دمشق – 26 حزيران/يونيو 2025
أصدرت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي بمناسبة اليوم الدولي لمساندة…

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 26, 2025

اعتقال وسيم الأسد.. محطة مفصلية على طريق العدالة الانتقالية https://t.co/TQT6IODXJE

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 25, 2025

https://t.co/u8PZaeJMXE

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 25, 2025

Statement on the Bombing of #Mar_Elias_Church in #Damascus: The Need to Protect the Crime Scene #SNHR Condemn the Suicide Attack that Targeted the Church Causing a Massacre that Claimed the Lives of 25 Civilians & Injured 63 Others. Full statement: https://t.co/y9T72qbpS3 #Syria https://t.co/zoszGgGVoO

— Fadel Abdul Ghany (@FADELABDULGHANY) June 23, 2025
Fadel Abdul Ghany
فضل عبد الغني
مؤسس ورئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ حزيران 2011 حتى الآن.

ماجستير في القانون الدولي (LLM) / جامعة دي مونتفورت / مدينة ليستر - المملكة المتحدة March 2020

بكالوريوس في الهندسة المدنية/ اختصاص إدارة المشاريع الهندسية/ جامعة دمشق

أحدث المقالات

  • قانون العفو اللبناني يفتح مساراً قانونياً جديداً أمام السجناء السوريين ويعيد الملف إلى صدارة التعاون بين دمشق وبيروت
  • من التوثيق إلى المحكمة: حدود ما يمكن للسجل إثباته وما لا يمكنه ادعاؤه
  • النساء الباحثات عن مفقودي سوريا ودلالة يوم دولي
  • العفو لا ينهي الملف.. ثلاثة سيناريوهات لمصير السجناء السوريين في لبنان

روابط التنقل

  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات

© 2023 الشبكة السورية لحقوق الأنسان - فضل عبد الغني .

No Result
View All Result
  • الرئيسة
  • السيرة
  • مقالات
  • أبحاث
  • كتب
  • اقتباس ميديا
  • عدالة انتقالية
  • مقابلات
    • فيديوهات
    • محادثات ومحاضرات

© 2023 الشبكة السورية لحقوق الأنسان - فضل عبد الغني .