رأى مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، في حديث مع “العربي الجديد”، أن موضوع التحقق والكشف على المقابر الجماعية في سورية معقد، موضحاً أن “الأمر يحتاج إلى معدات خاصة، وزيارات ميدانية، ونحن غير قادرين، في ظل وضع أمني مخيف في سورية، على إجراء عمليات التحقق والكشف” على مواقع المقابر. وأشار إلى أنه يجري الاعتماد على صور الأقمار الصناعية، مضيفاً “كل أطراف الصراع لا تسمح للجان تحقيق دولية بالدخول للتحقق والكشف”. واعتبر عبد الغني أن إعلان النظام عن اكتشاف مقابر “يهدف من ورائه لخلط الأوراق، وتصدير فكرة أن تنظيم داعش هو المتسبب الأكبر بالجرائم”، مضيفاً ربما تكون هناك مقابر جماعية لأشخاص قتلهم تنظيم “داعش”، لكن مصداقية النظام معدومة لدى المنظمات والمراكز الحقوقية، ولا نأخذ ما يعلنه على محمل الجد. وأشار إلى أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت مقتل 212786 مدنياً سورياً منذ مارس/آذار 2011، وحتى سبتمبر/أيلول العام 2017، أكثر من 192 ألف مدني قتلهم النظام والمليشيات الإيرانية المساندة له، في حين قتل تنظيم “داعش”3811 مدنياً، والقوات الروسية قتلت 5233 مدنياً، والتحالف الدولي 2217، وفصائل المعارضة المسلحة 4002، والوحدات الكردية 758.






