قال فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، بتصريحات على شاشة الإخبارية أمس الأحد 11 تشرين الأول، إن مشاركة وزارة العدل السورية في القمة الدولية للعدالة بإسطنبول، التي ضمت أكثر من 70 دولة وحوالي 600 شخصية بارزة، “ضرورة قصوى” لمساعدة سوريا على الخروج من سنوات من العزلة الدولية.
وأضاف عبد الغني أن حضور القمة يمثل خطوة أساسية لشرح مسار العدالة الانتقالية في البلاد وعرض التحديات التي يواجهها القضاء السوري، مشدداً على أن الحدث يوفر فرصة لطلب الدعم الدولي اللازم لبناء منظومة قضائية جديدة تتطلب موارد كبيرة، لا سيما بعد تسريح عدد كبير من القضاة والضباط الفاسدين المرتبطين بالأجهزة الأمنية السابقة.
وأشار إلى أن القوانين السورية بحاجة ماسة للتطوير، مشيراً إلى أن قانون العقوبات الصادر عام 1949 والتعديلات المحدودة التي طالتَه لا تتوافق مع المعايير الدولية نتيجة تجاهل النظام السابق وحزب البعث لعملية تحديث التشريعات وتطوير الكوادر القضائية منذ عام 1963.
ولفت إلى أن اللقاءات النقاشية والجانبية على هامش القمة تفتح آفاق تعاون وتبادل خبرات مع دول مشاركة مثل تركيا وفرنسا، مما يتيح الاستفادة من تجاربها في تدريب الكوادر وتحديث القوانين، إضافة إلى الحصول على دعم فني لبناء ملفات قضائية متينة.
كما أشار عبد الغني إلى التحدي الكبير المتمثل في قدرة القضاء والنيابة العامة على بناء قضايا معقدة تدمج بين القانون الوطني والدولي لمواءمة مستوى التهم مع جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، مؤكداً في ختام حديثه أن إعادة بناء منظومة العدالة في سوريا تتطلب سنوات من العمل والترميم لسد الفجوة مع التطورات القانونية العالمية.






