عبد الغني لـ “سانا”: فقدان الأدلة قد يكون نهائياً لا يمكن تداركه
بيّن المدير التنفيذي للشبكة فضل عبد الغني في تصريح لـ سانا، أن إزالة الأنقاض في سوريا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بكشف الحقيقة، ومعرفة مصير المفقودين، وحفظ الأدلة على الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت بحق السوريين منذ عام 2011.
وقال عبد الغني : على امتداد أكثر من أربعة عشر عاماً من عملنا في توثيق الانتهاكات، أدركنا أهمية الأدلة المادية في تحديد طبيعة الجرائم وظروف ارتكابها، والمساعدة في تحديد المسؤولين عنها، موضحاً أن الأنقاض قد تحتوي ولا سيما في مواقع القصف ومراكز الاحتجاز والفروع الأمنية السابقة، على رفات بشرية أو آثار مادية قد تكون حاسمة في التحقيقات الجنائية المستقبلية، وفقدان هذه الأدلة بسبب الإزالة العشوائية قد يكون نهائياً، ولا يمكن تداركه لاحقاً.
وشدد عبد الغني على أن الشبكة لا تدعو إلى تعطيل إزالة الأنقاض، أو تأخير إعادة الإعمار، فاستعادة الخدمات وتأمين عودة النازحين وحماية السكان من مخلفات الحرب المتفجرة أولويات ملحّة، وإنما تدعو إلى اعتماد سياسة وطنية واضحة توازن بين هذه الضرورات وبين حماية الأدلة وحقوق الضحايا، من خلال تقييم المخاطر، وتوثيق المواقع قبل إزالتها حيثما كان ذلك ممكناً وآمناً، وإشراك الجهات القضائية وخبراء الطب الشرعي والجهات المختصة بالتعامل مع الذخائر المتفجرة.






